تداولت وسائل إعلام وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا مقطع فيديو قيل إنه يوثّق وصول غواصة نووية روسية إلى العاصمة الكوبية هافانا.
غير أن فريق “مسبار” في التلفزيون العربي تحقق من المقطع، وخلص إلى أن الادعاء مضلل، إذ يعود الفيديو إلى عام 2024، ويوثق وصول قطع بحرية روسية إلى ميناء هافانا، وليس حدثًا حديثًا.
الفيديو يعود لسنة 2024
وأظهر التحقق أن المشاهد نُشرت ضمن تغطيات إعلامية بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2024، لوصول مجموعة من السفن الحربية الروسية، بينها الفرقاطة “الأميرال غورشكوف” والغواصة النووية “كازان”، إضافة إلى سفينة الإمداد “الأكاديمي باشين” وقاطرة الإنقاذ “نيكولاي تشيكر”.
مضلل | وصول غواصة نووية روسية إلى العاصمة الكوبية هافانا مشاهد متداولة، ادّعى ناشروها أنها توثق وصول غواصة نووية روسية إلى العاصمة الكوبية هافانا، القريبة من السواحل الأميركية.. إليكم تحقق مسبار. تصنيف مسبار: مضلل. كيف تحققنا؟ بالبحث العكسي، تبيّن أن المشاهد قديمة، ومنشورة… pic.twitter.com/mpUgyPrkmO
— Misbar - مسبار (@misbarfc) May 6, 2026
ودخلت هذه القطع إلى الميناء عبر قلعة “مورو” التاريخية عند مدخل خليج هافانا، عقب تدريبات أجرتها في المحيط الأطلسي على استخدام أسلحة صاروخية دقيقة، بحسب وزارة الدفاع الروسية، فيما وثّقت وسائل إعلام آنذاك مشاهد مماثلة لوصولها.
من جانبها، أكدت كوبا أن الزيارة تندرج ضمن الأنشطة الاعتيادية لسفن الدول الصديقة، مشددة على أن القطع البحرية لم تكن تحمل أسلحة نووية، وهو ما أيده مسؤولون أميركيون.
التوتر العالمي عزز انتشار الفيديو
وأثار الحدث حينها اهتمامًا أميركيًا نظرًا لقربه من سواحل فلوريدا، في ظل التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
ورغم اعتباره استعراضًا للقوة من جانب موسكو، أكدت واشنطن أنها لا ترى فيه تهديدًا مباشرًا، مشيرة إلى أن مثل هذه التحركات ليست غير مسبوقة.
وجاء تجدد تداول الادعاء مؤخرًا بعد أنباء عن وصول الغواصة “كازان” إلى هافانا، وهو ما نفته السفارة الروسية في كوبا. ونقلت وكالة “تاس” عنها قولها إن التقارير المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيحة، موضحة أن الصور المتداولة التُقطت في يوليو/ تموز 2024 خلال زيارة سابقة لسفن حربية روسية.
ودعت السفارة إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتوخي الدقة عند تداول مثل هذه الأخبار.