استشهد فلسطينيان، اليوم الأحد، جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس، في حين استشهد آخر برصاص الاحتلال في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.
ويواصل جيش الاحتلال غاراته على المناطق الشرقية في إطار السيطرة المتواصلة على مزيد من المساحات داخل قطاع غزة، عبر توسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وأعلن الجيش أنه "قتل" فلسطينيًا جنوبي القطاع بعد تخطيه هذا الخط.
ومساء الأحد، أصيب 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وهذه المناطق سبق أن انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفيات جديدة بسبب البرد الشديد
وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية والحياتية الصعبة جراء المنخفض الجوي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وفاة أربعة أطفال بسبب البرد الشديد، منذ بدء فصل الشتاء الجاري.
وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي أن 21 شخصًا استُشهدوا بسبب البرد في مخيمات النزوح القسري، منهم 18 طفلًا منذ بداية حرب الإبادة.
وشارك عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، في وقفة احتجاجية تنديدًا بالأوضاع الإنسانية والبيئية الكارثية التي يعيشها المواطنون بقطاع غزة، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي نُظمت بأحد مخيمات النزوح في مدينة غزة، لافتات كُتب عليها شعارات من بينها: "كفى ظلمًا وإهمالًا"، و"الوباء يهددنا"، و"القمامة في كل مكان".
وضع إنساني متدهور
وطالب المشاركون الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها والوقوف إلى جانب سكان القطاع في مواجهة التدهور الإنساني المتفاقم.
ويعيش آلاف الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة بقطاع غزة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، في ظل نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل السكنية الآمنة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وقالت الطفلة إيلين، النازحة من أحد المخيمات، للأناضول إنهم يعيشون في خيام لا تقي من الحر أو البرد، مضيفة أن "الأطفال والناس يموتون بسبب الأمراض والقوارض وشدة البرد. نريد أن نعيد الحياة، ونحتاج إلى بيوت تحمينا".
انتشار واسع للأمراض
من جهته، قال سعيد العكلوك، مسؤول الرقابة في وزارة الصحة بغزة ، إن القطاع يفتقر إلى آليات سليمة لجمع النفايات، موضحا أن ظروف الحرب حالت دون نقل النفايات إلى مكبات آمنة بعيدا عن التجمعات السكنية.
وأضاف أن الخيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية الصحية، ما تسبب في تدهور بيئي وانتشار واسع للأمراض، إلى جانب تكاثر القوارض والحشرات، في ظل غياب وسائل المكافحة ومنع إسرائيل إدخالها.
وأشار العكلوك، إلى تسجيل حالات اعتداء من حيوانات ضالة، خاصة على الأطفال.
وأكد أن البيئة الحالية في قطاع غزة باتت "خصبة لانتشار الأمراض وربما الأوبئة"، في ظل استمرار الحصار وتداعيات الحرب وغياب الحلول الصحية والبيئية.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تنصلت إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها بما فيها إدخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، ومواد بناء لإعمار البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، وفق معطيات رسمية.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.