الأربعاء 11 مارس / مارس 2026

وضع الغرب أمام مسؤولياتهم.. العراق: لن نتحمّل أعباء ملف "تنظيم الدولة" وحدنا

وضع الغرب أمام مسؤولياتهم.. العراق: لن نتحمّل أعباء ملف "تنظيم الدولة" وحدنا

شارك القصة

نقل أول دفعة من معتقلي داعش من سوريا إلى العراق- رويترز
نقل أول دفعة من معتقلي داعش من سوريا إلى العراق- رويترز
الخط
الخارجية العراقية تؤكد أن ملف معتقلي داعش مسؤولية دولية، بعد وصول الدفعة الأولى من سوريا، ضمن خطة النقل الدولي للمعتقلين.

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أنّ العراق لا ينبغي أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية لمعتقلي "تنظيم الدولة".

وشدّد حسين، خلال اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على أنّ التعامل مع ملف معتقلي التنظيم "مسؤولية مشتركة على جميع الدول المعنية".

وبحث الطرفان تعزيز التعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي، وتطورات الأوضاع في سوريا، خاصة هروب عناصر داعش من السجون في الحسكة، والحاجة لاستدامة وقف إطلاق النار.

الدفعة الأولى من معتقلي داعش تصل العراق

والتقى قائد القيادة الوسطى الأميركية برات كوبر في بغداد، رئيس الوزراء العراقي محمد الشياع السوداني، لمناقشة الأوضاع الأمنية في سوريا، وذلك بعد يومين من إعلان قيادة العمليات الخاصة الأميركية "سنتكوم" عن مهمة لنقل نحو 7000 عنصر من "تنظيم الدولة" إلى العراق.

من جهته، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة في العراق الفريق الأول الركن قيس المحمداوي أنّ عملية استعادة مسلحي "تنظيم الدولة" من سوريا سيكون على دفعات، محذّرًا من أنّه إذا استعادت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" السيطرة على مناطقها في سوريا، فستوقف بغداد عملية الاستعادة.

وتسلّمت بغداد الدفعة الأولى التي ضمّت 150  عنصرًا. وكشف مسؤولون عراقيون أنّ الدفعة الأولى تضمّ 85 عراقيًا، بينما ينتمي البقية إلى جنسيات متعدّدة تشمل أوروبيين وسودانيين وصوماليين وأشخاصًا من دول القوقاز.

وأكد مسؤول آخر أنّ جميعهم على مستوى أمراء في التنظيم، وشاركوا في عمليات إرهابية داخل العراق.

فرنسا تلتزم بالدعم الفني والمالي

وفي خطوة متصلة، دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، جميع الدول، وخصوصًا دول الاتحاد الأوروبي، إلى استلام مواطنيها من عناصر التنظيم.

وردّت فرنسا على الدعوة، حيث أكد الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي بالسوداني، التزام باريس بتقديم الدعم الفني والمالي لمعالجة وضع السجناء من عناصر التنظيم.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن متابعة عملية النقل، معربًا عن قلقه من احتمال فرار بعض العناصر خلال التطورات الأخيرة في سوريا.

خطة توزيع المعتقلين على السجون العراقية

وبغياب استجابة واضحة من الدول المعنية، أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأنّ خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق ستُنفّذ الأسبوع المقبل.

وأوضح المصدر خريطة توزيعهم على السجون العراقية، حيث ستتمركز الدفعات في سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار، وسجن الحلة بمحافظة بابل، بالإضافة إلى مراكز احتجاز محصنة في محافظة نينوى.

وأشار المصدر إلى أنّ مهمة نقل عناصر التنظيم إلى العراق لا تعني حسم الملف بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار وجود مخيم الهول في سوريا الذي يضمّ أكثر من 40 ألف شخص مُرتبط بالتنظيم، حيث لا يزال عدد الفارين منهم غير واضح، ولم تتضح بعد السياسات الأميركية بشأن التعامل مع هذا الملف.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/ وكالات
تغطية خاصة