الأربعاء 1 فبراير / فبراير 2023

وضع الكهرباء في تدهور.. بوريل: على روسيا دفع ثمن تدمير أوكرانيا

وضع الكهرباء في تدهور.. بوريل: على روسيا دفع ثمن تدمير أوكرانيا

Changed

"العربي" في متابعة لآخر التطورات المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا (الصورة: غيتي)
تتواصل المعارك والضربات الروسية على أوكرانيا في الحرب التي لا تلوح أي أفق وقف لها في المدى القريب مع تمسك جميع الأطراف بمواقفها.

استنكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس تصريحات البابا فرنسيس الأخيرة معتبرًا أنها "تناقض المسيحية"، وذلك بعدما اعتبر الحبر الأعظم أن المقاتلين المنتمين إلى الأقليات العرقية الروسية من بين القوى "الأكثر قسوة" في حرب أوكرانيا.

وقال لافروف في تصريحات متلفزة: "البابا فرنسيس يدعو إلى الحوار لكنه أدلى مؤخرًا بتصريح غير مفهوم ويناقض المسيحية تمامًا، إذ صنّف شعبين روسيين على أنه يمكن توقع فظائع منهما في إطار الأعمال العدائية". وتابع: "بالطبع لا يساعد ذلك القضية وسلطة الكرسي الرسولي".

والإثنين، قال البابا في مقابلة: إنّ بعض المقاتلين "الأشد قسوة" في الهجوم الروسي على أوكرانيا "ليست لهم أصول تقليدية روسية"، إنما ينتمون الى أقليات "مثل الشيشان والبوريات" في إشارة إلى شعوب هاتين المنطقتين في روسيا.

وذكرت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية الثلاثاء، أن سفير موسكو لدى الفاتيكان تقدّم بشكوى رسمية ردًا على تصريح البابا.

واتُّهمت موسكو بالاعتماد بشكل غير متناسب على حشد أقليات عرقية من سيبيريا والقوقاز بعدما أعلن الكرملين عن تعبئة جزئية طالت نحو 300 ألف جندي احتياطي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويفيد معارضو الكرملين بأن الأقليات التي تتركز في المناطق الروسية الفقيرة والنائية سجّلت أكبر عدد من الجنود الذين قتلوا على الجبهة في أوكرانيا، مقارنة بالمنتمين إلى العرقية الروسية. لكن هذه الأقليات واجهت اتهامات أيضًا بلعب دور في الفظائع التي تنسبها كييف إلى القوات الروسية مثل مذبحة بوتشا.

"دفع ثمن" تدمير أوكرانيا إلى روسيا

من ناحية ثانية، أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الخميس، أنه سيدرس مع شركائه في منظمة الأمن والتعاون في الميدان الاقتصادي في أوروبا الذين افتُتح اجتماعهم في لودز في بولندا "كل الإمكانيات القانونية" التي من شأنها أن تجبر روسيا على "دفع ثمن" تدمير أوكرانيا.

وقال بوريل: "صادرنا حوالَي عشرين مليار يورو من أثرياء قريبين من السلطة وأشخاص يدعمون روسيا، ونحن نتحكم في حوالي 300 مليار من الموارد المالية للبنك المركزي الروسي".

وأكد في الاجتماع الوزاري للمنظمة التي تضم 57 بلدًا بينها كييف وموسكو: "يجب استخدام هذه الأموال لإعادة إعمار أوكرانيا".

وأواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين، قد خصّص 18 مليار دولار لإعادة إعمار البلاد عام 2023، فيما قالت أوكرانيا إن خسائرها جراء الحرب تقدّر بـ 350 مليار يورو.

ورفضت وارسو التي تتولى الرئاسة الدورية لهذه المنظمة هذا العام، السماح لوزير الخارجية الروسي بدخول أراضيها، ما دفع موسكو إلى إدانة القرار "الاستفزازي".

ويمثل روسيا في لودز سفيرها لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأدان بوريل الهجوم الروسي على أوكرانيا، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي ومبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقال بوريل: "روسيا جلبت الحرب إلى أوروبا وقوضت ميثاق الأمم المتحدة وفشلت في الوفاء بالتزاماتها الدولية".

كما أكد أن أوروبا والعالم "بحاجة إلى نظام أمني جديد في أوروبا بعد أن حطمت روسيا بالكامل النظام الذي كان لدينا".

كذلك، أعلن بوريل عن اقتراح يقضي "بتوفير الدعم (لفكرة) المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب الروسية في أوكرانيا"، مؤكدًا أنه "يجب مناقشتها والموافقة عليها أولًا من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ثم من قبل الأمم المتحدة".

ميدانيًا، أفاد مراسل "العربي" في كييف بأن صفارات الإنذار سمعت في العاصمة الأوكرانية وسط تخوف من هجوم صاروخي روسي جديد.

صفارات إنذار وكهرباء مقطوعة

يأتي ذلك في وقت ما زال نحو 40% من شبكة الكهرباء الأوكرانية معطلًا الخميس، بعد أسبوع من الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة، وفق شركة الكهرباء الأوكرانية الخاصة DTEK، مع استمرار العمل على إصلاحها.

وقالت الشركة في بيان على موقع تلغرام: "دمرت روسيا 40% من نظام الطاقة الأوكراني بهجمات صاروخية إرهابية. وقُتل وجُرح العشرات من عمال الطاقة".

ويهدد توجيه ضربات روسية جديدة بتدهور وضع الكهرباء أكثر والتسبب بأزمة لاجئين جديدة في الشتاء.

وقالت شركة DTEK: "يقوم مهندسو الكهرباء بكل ما هو ممكن ومستحيل لتحقيق الاستقرار في إمدادات الطاقة"، مشيرة إلى أن فرقها الفنية تعمل "ليل نهار" لإصلاح البنى التحتية بسرعة.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close