ندّدت منظمة "أطباء بلا حدود" اليوم الإثنين، بالوضع "الحرج للغاية" للفلسطينيين النازحين في الضفة الغربية جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، مطالبة إسرائيل بإنهاء التهجير القسري ووقف تدمير المخيمات في شمال الضفة.
وذكرت المنظمة أن الفلسطينيين محرومون من المأوى المناسب والخدمات الأساسية وغير قادرين على الحصول على الرعاية الصحية، محذرة من أنّ الوضع النفسي للنازحين مقلق للغاية ويُنذر بالخطر.
وأشارت الأمم المتحدة إلى نزوح نحو 40 ألف شخص منذ 21 يناير الماضي، بعدما أطلقت إسرائيل عملية "السور الحديدي" التي زعمت أنّها تستهدف الجماعات الفلسطينية المُسلّحة في شمال الضفة الغربية.
وأكدت "أطباء بلا حدود" أنّ حجم النزوح القسري وتدمير المخيمات في الضفة الغربية "لم يُسجل مثله منذ عقود".
تهجير وتدمير غير مسبوق منذ عقود في الضفة
وقال مدير عمليات المنظمة بريس دو لا فين في بيان، إنّ هذا الحجم من التهجير القسري وتدمير المخيمات "لم يسبق له مثيل منذ عقود"، مشيرة إلى أنّ الناس لا يستطيعون العودة إلى منازلهم لأنّ القوات الإسرائيلية منعت الوصول إلى المخيمات ودمّرت البيوت والبنية التحتية، حيث أُحيلت المخيمات إلى أنقاض وغبار.
ودعا دو لا فين إسرائيل إلى وقف هذه العملية، وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
وأضافت المنظمة أنّ الوصول إلى الرعاية الصحية مقيد بشدة، حيث تقمع سلطات الاحتلال بشكل منهجي العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى.
وإذ أشارت إلى تواصل الاستجابة للاحتياجات العاجلة، أكدت "أطباء بلا حدود" أنّ حجم النزوح والأزمة الإنسانية المتصاعدة في ظل الاستجابة الدولية غير الكافية، يشكلان تحديًا كبيرًا للاستجابة للحاجة المتصاعدة.
وبدأت العملية الإسرائيلية بعد يومين، من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد أكثر من 15 شهرًا على بدء الحرب فيه. واستهدفت بشكل رئيسي كلًا من مخيم طولكرم ونور شمس في مدينة طولكرم ومخيم جنين في المدينة التي يحمل اسمها.
في فبراير/ شباط الماضي، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ العملية ستستمر لعدة أشهر، مضيفًا أنّه أمر الجنود "بالاستعداد للبقاء في المخيمات طوال العام، وعدم السماح للسكان بالعودة وعودة الإرهاب من جديد".