الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

وضع كارثي في الفاشر.. عشرات آلاف السودانيين يفرون من شمال كردفان

وضع كارثي في الفاشر.. عشرات آلاف السودانيين يفرون من شمال كردفان

شارك القصة

النزاع العسكري في السودان
فر عشرات الآلاف من بلدات وقرى في ولاية شمال كردفان السودانية، بعد أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور- غيتي
الخط
شن الجيش السوداني هجوما على الدعم السريع في مدينة بارة في حين يتواصل فرار آلاف السودانيين من الفاشر ومناطق أخرى من دارفور.

كشفت الأمم المتحدة عن فرار عشرات آلاف المدنيين السودانيين من بلدات وقرى في ولاية شمال كردفان السودانية، بعد أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة في بيان ليل الأحد أن 36825 شخصًا فروا من خمس بلدات وقرى في شمال كردفان، الواقعة شرق دارفور حيث سيطرت قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي على آخر معقل رئيسي للجيش.

وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في أم درمان وائل محمد الحسن إن الوضع في مدينة الفاشر كارثي وحتى في المناطق الآمنة التي لجأ إليها النازحون وسط فظائع العمليات العسكرية والانتهاكات التي تقوم بها قوات الدعم السريع.

تصفيات جسدية واحتجاز قسري

وتزداد المخاوف عما يحدث داخل المدينة خصوصًا مع التعتيم الإعلامي وسيطرة قوات الدعم على المدينة. وتزداد تلك المخاوف أيضًا مع الروايات التي يسردها الناجون القادمون من المدينة حيث تحدثوا عن تصفيات جسدية طالت المدنيين من النساء والأطفال وحتى كبار السن.

هذا إضافة لعمليات الاحتجاز القسري والمطالبة بالفدية التي تقوم بها قوات الدعم.

وظهرت مقاطع مصورة يطالب فيها الخاطفون ذوي الضحايا المحتجزين بمبالغ طائلة مقابل إطلاق سراحهم، وفق ما نقله مراسل التلفزيون العربي.

إلى ذلك، ونقلًا عن شبكة أطباء السودان، قال المراسل إن قوات الدعم تمنع حتى الجرحى والمصابين بالرصاص من الانتقال إلى المناطق الآمنة وتعيدهم إلى الفاشر.

نقص حاد في الخدمات للنازحين

وكما يعاني من نجا منهم من عدم توفر الخدمات من الخيم والرعاية الصحية الملائمة خصوصًا وأن معظمهم من الأطفال والنساء الذين يعانون من الإعياء الشديد وسوء التغذية جراء المسافات الطويلة التي قطعوها حتى الوصول لمنطقة طويلة.

عسكريًا، قال مراسل التلفزيون العربي إن العمليات القتالية بدأت تنشط في ولايتي شمال كردفان وغربها، حيث يستهدف سلاح الجو التابع للجيش السوداني ومسيراته عددًا من التمركزات والتجمعات لقوات الدعم في شمال كردفان وغربها بهدف تشتيت التجمعات وتخفيف الضغط عن بقية ولايات شمال كردفان وتحديًدا مدينة الخرطوم.

وأمس الأحد، شن الجيش هجومًا خاطفًا على مدينة بارة استطاع من خلاله الاستيلاء على عدد من المركبات القتالية.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بعد حصار دام 18 شهرًا، وكانت آخر مدينة رئيسية في دارفور خارج سيطرتها، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار.

ومن شأن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أن تمنحها تحكمًا كاملًا في العواصم الخمس لإقليم دارفور، ما يعني تقسيم السودان فعليًا إلى محور شرقي-غربي، مقابل سيطرة الجيش على شمال البلاد وشرقها ووسطها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- أ ف ب
تغطية خاصة