وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء، في خطاب للأمة ألقاه من البيت الأبيض، بأن الولايات المتحدة ستحقق "ازدهارًا اقتصاديًا لم يشهده العالم من قبل".
وفيما تظهر استطلاعات الرأي تزايد الاستياء بين الأميركيين من سياساته الاقتصادية، استخدم ترمب أيضًا هذا الخطاب الذي بُث في وقت الذروة، لمهاجمة سلفه الديمقراطي جو بايدن والتنديد بالهجرة.
وقال ترمب: "ورثنا أسوأ وضع حدودي في تاريخ البلاد، وانتقلنا خلال أشهر قليلة من الأسوأ إلى الأفضل".
ولفت إلى أن تهريب المخدرات عبر البحر انخفض بنسبة 94%، واعدًا "في العام المقبل برؤية نتائج أكبر خفض ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة".
خطاب موجه للداخل
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عبد الرحمن البرديسي، فإن خطاب الرئيس الأميركي موجه للداخل - كما كان متوقعًا - بعد فضيحة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، التي قالت عنه إنه يتصرف كمدمن للكحوليات وفضحت الكثير مما يحدث في أروقة البيت الأبيض.
وأشار مراسلنا إلى أن ترمب تحدث بكل قوة عما يراه هو وإدارته "إنجازات غير مسبوقة على الإطلاق"، بدءًا من وقف الهجرة غير النظامية مرورًا بوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر البحر، وصولًا إلى القول إنه أوقف 8 حروب عالمية والبرنامج النووي الإيراني.
كما قال ترمب إنه أوقف الحرب في غزة وكان "السبب" في الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، ونتج عن ذلك سلام لم يُشهد في الشرق الأوسط منذ 3000 عام، على حد وصفه.
وشرح البرديسي أن ترمب يدرك الخطر الكبير المحدق بالجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، لا سيما بعد الموجة الزرقاء الخفيفة في نوفمبر الماضي والتي فاز فيها الديمقراطيون باكتساح.
ترمب يخشى من انقلاب هذه الموجة لتعلو وتطفو فوق سطح الكونغرس فتكون الأغلبية لصالح الديمقراطيين في مجلسَي النواب والشيوخ. إن حدث ذلك، ستُشل حركة ترمب ومشروع "2025" الذي يطبقه حرفيًا تقريبًا.
إلى ذلك، انتقد ترمب بشدة في خطابه وكما في كل مرة، الإدارة الأميركية السابقة. وبحسب مراسلنا، اختار هذا التوقيت عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة لأن الأميركيين يكونون أمام شاشات التلفاز، وهو يريد أن تصل الرسالة منه شخصيًا لأكبر عدد ممكن من الأميركيين.
وفي الكلمة تحدث الرئيس الأميركي عن هدايا مالية بمناسبة عيد الميلاد لمن يعملون بالخدمة العسكرية، وعن التعليم وسط شكاوى المحافظين من التفلّت الأخلاقي بالمدارس، وتخفيضات الضرائب "غير المسبوقة".
كما أشار إلى أثر التعريفات الجمركية في تحسين الولايات المتحدة لعلاقاتها مع جميع الدول، ومساهمتها في أن تعلم أيضًا كل تلك الدول أهمية واشنطن، وفق ما قال.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه "بنى الجيش في ولايته الأولى وساعد في الثانية على بناء قدراته ليصبح الجيش الأكبر والأقوى في العالم"، على حد وصفه.
وذكر مراسل التلفزيون العربي أن الازدهار الاقتصادي الذي وعد به ترمب غير متوقع على الإطلاق، مشيرًا إلى أن أكثر المتفائلين يؤكدون أنه ستكون هناك كارثة اقتصادية حقيقية في الربع الأول من عام 2026.