خلال العام الأول من ولايته الثانية، ركز الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ وعود حملته الانتخابية، وفي مقدمتها خفض الضرائب، وفرض الرسوم الجمركية لحماية الصناعات المحلية، ومكافحة التضخم، وتعزيز إنتاج الطاقة، وتقليل الهجرة غير النظامية.
ومع ذلك، أظهرت التقارير نتائج متباينة، بين إنجازات سريعة تحققت عبر أوامر تنفيذية وتشريعات، مقابل تحديات عميقة، أبرزها ارتفاع الدين ونقص السيولة واستمرار ارتفاع بعض الأسعار.
ومرر ترمب قانونًا ضريبيًا لتمديد التخفيضات والإعفاءات، إلا أن اقتصاديين حذروا من أنه سيرفع الدين الوطني بنحو 3 تريليونات دولار خلال 10 سنوات.
زيادة أسعار السلع
وفي ما يتعلق بتعزيز التجارة وتنشيط الأعمال، تسببت سياسات رفع الرسوم الجمركية في زيادة أسعار السلع المستوردة بنسبة 5%، ما أضاف نحو 1600 دولار إلى نفقات العائلات.
وواجه ترمب نتائج متباينة في تعهده بخفض التضخم، إذ هبطت أسعار الوقود إلى ما دون 3 دولارات للغالون، وتباطأ التضخم الأساسي إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات، غير أن أسعار الغذاء واصلت الارتفاع، فيما تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ 1952.
ارتفاع معدل البطالة
وفي سوق العمل، خالفت المؤشرات تعهدات ترمب، مع ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في 4 سنوات، وتراجع متوسط استحداث الوظائف إلى النصف تقريبًا.
كما مارس ترمب ضغوطًا للوفاء بوعده خفض الفائدة، ليصطدم بسياسة الاحتياطي الفيدرالي المتخوفة من عودة التضخم، قبل أن يعاود الضغط على البنوك لفرض سقف على أسعار فائدة البطاقات الائتمانية عند 10%.
وعود ترمب الاقتصادية: إنجازات سريعة تحيطها الشكوك تقرير: علي الرواشدة#اقتصاد_كم pic.twitter.com/X9J2jkAL5R
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 20, 2026
ورغم نجاح ترمب في تنشيط قطاع الطاقة عبر إصدار تصاريح حفر قياسية وزيادة إنتاج النفط والغاز، لا يزال الأميركيون ينتظرون نتائج ملموسة لسياساته المتعلقة باعتبار الولايات المتحدة الدولة الأكثر تفضيلًا في تسعير الأدوية، إضافة إلى خطته الكبرى للرعاية الصحية الرامية إلى خفض أقساط "أوباما كير".
هكذا، قد يعكس ارتفاع مؤشرات الأسواق المالية تحسنًا اقتصاديًا في السنة الأولى من ولاية ترمب الثانية، ونموًا قويًا، وفق ما يقوله البيت الأبيض، إلا أن المؤشرات تظهر فجوة واضحة بين الوعود المعلنة وواقع الحياة اليومية.