Skip to main content

وفدان من قطر والأردن في دمشق.. حراك دبلوماسي عربي نحو سوريا الجديدة

الإثنين 23 ديسمبر 2024
الشرع مستقبلًا الصفدي في قصر الشعب بدمشق- غيتي

التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الإثنين، في دمشق القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، في أول زيارة رسمية أردنية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. 

وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أعلنت في بيان، أن الصفدي يجري مباحثات موسعة مع القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، كما ورد على الحساب الرسمي للوزارة في منصة إكس.

وأظهرت صور نشرتها وزارة الخارجية الأردنية الصفدي والشرع وهما يتصافحان، من دون أن تحدد مكان انعقاد اللقاء الذي جرى في دمشق.

"الشرع عازم على بناء سوريا جديدة تحترم الجميع"

وأكد وزير الخارجية الأردني للتلفزيون العربي أن استقرار الأردن يرتبط بشكل أساسي باستقرار سوريا، مشددًا على دعم الشعب السوري في المرحلة الانتقالية.

وحذر الوزير الأردني من أيّ اعتداء على السيادة السورية، وأدان التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجولان السوري المحتل.

وبشأن الاجتماع مع قائد الإدارة السورية الجديدة في دمشق، أكد الصفدي أن "أحمد الشرع عازم على بناء سوريا جديدة تحترم الجميع"، موضحًا أن اللقاء مع الشرع كان إيجابيًا.

وفي تصريحات سابقة، قال الصفدي إنه بحث مع الشرع الجانب الأمني "وما يمكن أن نقدمه للشعب السوري الشقيق"، معربًا عن أمله في تشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف في سوريا.

وأضاف: "سنساعد الأشقاء السوريين في عملية إعادة الإعمار".

وكانت الخارجية أفادت في وقت سابق في بيان مقتضب بأن الصفدي يزور اليوم (الإثنين) دمشق ويلتقي القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، وعددًا من المسؤولين السوريين". وهي أول زيارة يجريها مسؤول أردني كبير الى سوريا منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

أمن الحدود

وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني للصحافيين الأحد، إن "الموقف الأردني تجاه الأحداث الأخيرة في سوريا، يعبر عن صدق العلاقات بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى دعمه لتحقيق الأمن لسوريا ووحدة أراضيها واستقرار مؤسساتها"، مشيرًا إلى أن "هذا الاستقرار ينعكس إيجابًا على مصالح الدولة الأردنية ويرسخ أمن حدودها".

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترًا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوريا منذ اندلاع النزاع في سوريا العام 2011، ووفقًا للأمم المتحدة، هناك نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.

وعاد 7250 سوريًا عبر الحدود الأردنية إلى بلدهم منذ سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية الأردنية الخميس الماضي.

وأستضاف الأردن في 14 ديسمبر اجتماعًا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية ثماني دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة الى ممثل الأمم المتحدة.

وأكد الملك عبدالله الثاني وقوف الأردن إلى جانب السوريين واحترام "إرادتهم"، داعيًا لتجنب انجرار البلاد إلى "الفوضى" بعد إعلان الفصائل المعارضة دخول دمشق وإسقاط نظام الأسد.

أزمة "الكبتاغون"

وعانى الأردن خلال السنوات الماضية بشكل مستمر من عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدّرات، لا سيّما الكبتاغون، برًّا من سوريا التي شهدت منذ عام 2011 نزاعًا تسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارًَا هائلًا وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها، بسبب قمع النظام للثورة الشعبية. 

ويقول الأردن إن عمليات التهريب هذه باتت "منظمة"، وتستخدم فيها أحيانًا طائرات مسيّرة، وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، ما دفع الأردن إلى استخدام سلاح الجو مرارًا لضرب هذه المجموعات، وإسقاط طائراتها المسيرة كما أعتقل وقتل العديد من المهربين.

وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011. إلا أن النظام جعل تصنيعها أكثر رواجًا، وساهم بازدياد تصديرها.

وفد رسمي قطري

وتتواصل الحركة الدبلوماسية النشطة تجاه دمشق بعد سقوط الأسد، حيث بدأ وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، اليوم، زيارة إلى دمشق على رأس وفد رسمي رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عبر منصة إكس: إن الخليفي وصل دمشق "على رأس وفد قطري رسمي رفيع المستوى لعقد لقاءات مع المسؤولين السوريين، وتجسيدًا للموقف القطري الثابت في تقديم كل الدعم للأشقاء في سوريا".

وأوضح أن الوفد وصل "على متن أول طائرة للخطوط الجوية القطرية تحط في مطار العاصمة السورية، كما أن الزيارة القطرية الرسمية تأتي بعد يومين من إعادة الدوحة فتح سفارتها في دمشق، بعد 12 عامًا من الإغلاق، بسبب القمع الذي انتهجه نظام بشار الأسد ضد مطالب الشعب السوري.

وقطر هي الدولة الثانية التي تعيد رسميًا فتح سفارتها في العاصمة السورية، بعد تركيا، منذ سقوط حكم بشار الأسد في 8 ديسمبر الجاري.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة