قالت هيئة البث العبرية، اليوم الإثنين، إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أقرّ خططًا عسكرية لاستئناف الحرب على قطاع غزة، حال فشلت المفاوضات الجارية لاستكمال صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
وأشارت الهيئة إلى أن زامير أقرّ الخميس الماضي خططًا عسكرية جديدة لتجديد القتال في غزة، خلال زيارته لقيادة المنطقة الجنوبية.
وذكرت أنه "أوعز لقائد القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي يارون فينكلمان، بإجراء تعديلات لضمان أن تكون العملية البرية القادمة أكثر كفاءة من السابقة"، على حد تعبيرها.
وأردفت: "تتضمن الخطط التي وافق عليها رئيس الأركان تكثيف الضربات الجوية، وتوسيع نطاق التحركات البرية، وإعادة إخلاء شمال قطاع غزة من الفلسطينيين، إلى جانب الاستعداد لاستدعاء مئات آلاف من جنود الاحتياط وفقا لأوامر الطوارئ".
موقف حماس
وكانت إسرائيل قد لوّحت باستئناف الحرب بحال فشل مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بعد تنصل تل أبيب من تنفيذ بنود في المرحلة الأولى من الاتفاق، ورفض الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية.
من جهتها، قالت حركة "حماس"، اليوم، إن المفاوضات التي جرت مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ارتكزت على إنهاء حرب الإبادة الجماعية، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وعملية إعادة الإعمار.
وأضاف متحدث الحركة عبد اللطيف القانوع في بيان: "تعاملنا بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث ترمب وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة وإلزام الاحتلال بالاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية".
وأشار إلى أن "المفاوضات التي جرت مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث ترمب ترتكز على إنهاء الحرب والانسحاب والإعمار".
وأوضح أن الحركة التزمت بشكل كامل في المرحلة الأولى من الاتفاق، وأولوياتها في الوقت الحالي ترتكز على إيواء سكان غزة وإغاثتهم وضمان وقف دائم لإطلاق النار.
وترغب إسرائيل في تمديد الاتفاق ليشمل تبادل أسرى، لكن دون إنهاء الحرب ودون الانسحاب الكامل من القطاع، بخلاف ما ينص عليه الاتفاق الذي وقعته حكومة نتنياهو نفسها.
أما حماس فتدعو الوسطاء إلى الشروع فورًا في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل انسحاب الاحتلال ووقف الحرب.
الضغط بالكهرباء والمعابر
وأوقفت إسرائيل مطلع مارس/ آذار الجاري، إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، في خرق واضح للاتفاق، وبهدف الضغط على حماس لتمديد المرحلة الأولى.
كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن وزير الطاقة إيلي كوهين أصدر تعليماته لشركة الكهرباء بقطع الخط الوحيد الذي يزوّد محطة تحلية المياه في غزة بالكهرباء"، فيما من المحتمل أن يتم لاحقًا قطع أحد خطوط المياه الثلاثة التي تزود شمال القطاع، وفق الهيئة.
ومنذ بداية الحرب، قطعت إسرائيل الكهرباء عن قطاع غزة، ولكن تحت ضغط دولي وتحذيرات دولية وافقت على ربط محطة تحلية مياه في غزة بالكهرباء.
وفي هذا السياق، أكد القانوع أن الإجراءات الإسرائيلية من تشديد للحصار على غزة وإغلاق المعابر ومنع الإغاثة عن الفلسطينيين ترمي إلى "دفعهم للهجرة"، مضيفًا: "هذا أضغاث أحلام".
المحادثات في قطر
إلى ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه "من المتوقع أن يصل وفد إسرائيلي يضم منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، وممثلًا عن جهاز الأمن العام (الشاباك) ومسؤولين آخرين، إلى الدوحة اليوم".
وأضافت: "لن يشارك في الوفد الوزير للشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، وهو رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي".
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن المحادثات في قطر سيشارك فيها كل من "ميم"، وهو مسؤول كبير في الشاباك، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون السياسية أوفير فالك، ومنسق شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب نتنياهو غال هيرش، إلى جانب فريق عمل من الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك.
وأضافت القناة، أن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيسافر يوم غد الثلاثاء إلى الدوحة للمشاركة في المحادثات.
يذكر أن صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلت عن مصدر، أن إسرائيل أرسلت رسالة غاضبة إلى البيت الأبيض عقب تصريحات مبعوث ترمب بشأن الإفراج عن المحتجزين آدم بولر.
وأضاف المصدر أن أحد أهداف الفريق الإسرائيلي المتوجه إلى الدوحة "إصلاح الأضرار" التي أحدثها بولر.