Skip to main content

وفد باكستاني في طهران حاملًا رسالة أميركية.. مساع نشطة لتمديد الهدنة

الأربعاء 15 أبريل 2026
وفد باكستاني يصل طهران - تسنيم

قال مسؤول في البيت الأبيض للتلفزيون العربي، إن الإدارة الأميركية تجري مناقشات بشأن جولة ثانية محتملة من المفاوضات مع إيران، لكنه شدد على أنه لم يتم الاتفاق على أي تفاصيل نهائية.

بالتوازي، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بأن وفدًا باكستانيًا برئاسة قائد الجيش عاصم منير وصل إلى العاصمة طهران، حاملًا رسالة من الولايات المتحدة، في إطار جهود تهدف إلى تهيئة الأجواء لجولة جديدة من المحادثات.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أخرى أن الوفد الباكستاني يضم شخصيات عسكرية وسياسية وأمنية رفيعة، ويعمل على نقل رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، إلى جانب بحث ترتيبات الجولة المقبلة من المفاوضات.

وهذه الأخيرة يُتوقع أن تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام أباد خلال الأيام المقبلة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.

وقد أفادت وكالة "بلومبيرغ نيوز"، بأن الولايات المتحدة وإيران تدرسان خيار تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر، أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد مؤشرًا إيجابيًا قد ينعكس على قرار طهران بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات.

كما أضاف المصدر أن طهران أكدت للوفد الباكستاني ضرورة التزام الولايات المتحدة بجملة من المبادئ الأساسية لتهيئة مسار مفاوضات "عقلانية".

مؤشرات على اتفاق إطاري

وفي السياق ذاته، أكد الجيش الباكستاني أن وفدًا رفيع المستوى يضم قائد الجيش ووزير الداخلية وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية بين الجانبين.

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الحرب، في مؤشر على تقدم محتمل في المسار التفاوضي، رغم عدم صدور إعلان رسمي.

إيران تتمسك بتخصيب اليورانيوم

من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن هذا الملف سيادي وغير قابل للتنازل.

وأوضح أن هذه المسائل يمكن أن تخضع لنقاشات فنية وتقنية، دون أن يؤثر ذلك على "حقها الأساسي" في هذا الملف.

وشددت إيران على استمرار دعمها للمقاومة اللبنانية، في إطار مواقفها الإقليمية الثابتة.

تباين في الروايات

وأشار مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود، إلى أن التصريحات الصادرة عن الخارجية الإيرانية تعكس الثبات على المواقف الأساسية في المفاوضات، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي، الذي يمثل أبرز نقاط الخلاف مع واشنطن.

وأوضح أن إيران نفت ما وصفته بالروايات الغربية بشأن احتمال تقديم تنازلات تتعلق بتخصيب اليورانيوم أو تقليص مدته، مؤكدة تمسكها بقدرتها على التخصيب ضمن احتياجاتها الوطنية.

كما لفت إلى أن النقاشات الفنية تشمل نسب التخصيب، وأجهزة الطرد المركزي، ومستويات الإنتاج، وهي ملفات كانت مطروحة حتى قبل التصعيد الأخير.

البيت الأبيض: مفاوضات نشطة وتقدم محدود

وفي السياق ذاته، قال مراسل التلفزيون العربي من البيت الأبيض، عبد الرحمن البرديسي، إن مسؤولين أميركيين أكدوا وجود تبادل رسائل مع طهران عبر الوسيط الباكستاني، مشيرين إلى أن المفاوضات لا تزال نشطة وتشهد تقدمًا محدودًا.

وأضاف مراسلنا أن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل العقدة الأساسية، موضحًا أن هذا التباين قد يفتح الباب أمام حلول وسط، في ظل ضغوط دولية لدفع مسار التفاوض قدمًا، رغم استمرار الغموض بشأن موعد الجولة المقبلة.

مسار دبلوماسي مفتوح وسط مخاوف من التصعيد

ورغم المؤشرات الدبلوماسية، يظل المشهد محاطًا بحالة من القلق بسبب استمرار التحشيد العسكري في المنطقة، ما يثير مخاوف من تزامن المسارين الدبلوماسي والعسكري بشكل قد ينعكس على مستقبل المفاوضات.

وبين رسائل الوساطة، وتباين التصريحات، وتزايد الضغوط الدولية، يبقى مصير الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران غير واضح المعالم.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة