بينما يتوجّه وفد من حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" اليوم السبت إلى القاهرة لعقد لقاءات عدة مع المسؤولين المصريين لمناقشة الأفكار المتعلقة بوقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى، واصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة موقعًا عشرات الشهداء والجرحى.
وأفاد مراسل "التلفزيون العربي" في خانيونس أحمد البطة، باستشهاد 18 فلسطينيًا إثر قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت.
واستهدف الاحتلال شقة سكنية لعائلة السردي في منطقة أبو إسكندر بحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 10 مواطنين وإصابة آخرين.
واستشهد 7 فلسطينيين وأُصيب عدد آخر، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلًا لعائلة كحيل في حي الرمال وسط مدينة غزة، بينما تُواجه طواقم الدفاع المدني صعوبات في الوصول لـ6 مفقودين ما زالوا أسفل الركام لعدم توافر معدات وطواقم كافية.
وأدى القصف الإسرائيلي على منطقة السطر الشرقي شمال شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين.
شهداء بينهم عاملان في منظمة المطبخ العالمي
وفي خانيونس أيضًا، استشهد 4 أشخاص، بينهم عاملان في منظمة المطبخ العالمي، جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة بشارع صلاح الدين.
وأفاد مراسل "التلفزيون العربي" باستشهاد شخص في استهداف مسيّرة إسرائيلية محيط مدرسة حليمة السعدية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، الذي يشهد منذ ساعات الليل عمليات نسف للمباني.
وتوغّلت آليات جيش الاحتلال في محيط المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، بينما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا، ومناطق في شمال مخيم النصيرات.
كما شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية على المناطق الغربية لمخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
ونسفت قوات الاحتلال مباني سكنية وسط مدينة رفح.
كما اندلعت اشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الصفطاوي شمالي قطاع غزة.
وأمس الجمعة، استشهد العشرات وأصيب آخرون في أنحاء متفرّقة من القطاع مع تصعيد الاحتلال غاراته على النصيرات والمغازي ودير البلح وبيت لاهيا ومدينة غزة.
وفي حصيلة غير نهائية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 44363 شهيدًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، و105070 جريحًا، بينما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
مجاعة حقيقية شمالًا
إنسانيًا، حذّر مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة من أنّ الفلسطينيين في غزة وصلوا إلى "مرحلة كارثية من الجوع والمعاناة".
وأشار إلى وفاة 4 أشخاص كانوا ينتظرون على أبواب المخابز للحصول على خبز لإطعام أسرهم، بسبب التدافع الناتج عن الجوع الشديد.
من جهته، أكد برنامج الأغذية العالمي أنّ أزمة الجوع في كل أنحاء غزة تتفاقم وأسعار المواد الأساسية ارتفعت بنسبة تفوق 1000%.
بدوره، أكد مساعد مدير عام الدفاع المدني الفلسطيني في غزة سمير الخطيب أن سكان محافظة الشمال يعانون مجاعة حقيقية جراء منع الاحتلال دخول المساعدات.
وأشار للتلفزيون العربي إلى أن الطواقم والكوادر الطبية في الشمال باتت هدفًا لاستهدافات الاحتلال.
وأوضح أن خدمات الدفاع المدني توقفت في محافظة الشمال جراء انعدام الوقود.