الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026
Close

وفد من حماس إلى القاهرة.. ما هي مراحل خطة احتلال مدينة غزة؟

وفد من حماس إلى القاهرة.. ما هي مراحل خطة احتلال مدينة غزة؟

شارك القصة

أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة" مقابل إنهاء حرب الإبادة على غزة
أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة" مقابل إنهاء حرب الإبادة على غزة - غيتي
الخط
أقر "الكابينت" خطة تبدأ باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.

أفادت مصادر للتلفزيون العربي، الإثنين، أن وفدًا من حركة حماس برئاسة خليل الحية توجه اليوم إلى القاهرة في إطار المساعي لاستئناف مسار المفاوضات بشأن غزة.

والسبت، أشارت قناة "كان" العبرية، إلى أن "واشنطن والوسطاء يمارسون ضغطًا على حماس وإسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات" الخاصة بوقف الحرب في قطاع غزة الذي يشهد عمليات إبادة وتجويع على يد تل أبيب منذ 22 شهرًا.

ويأتي ذلك غداة إقرار الحكومة الإسرائيلية، فجر الجمعة، "خطة تدريجية" عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة كاملًا، وتهجير الفلسطينيين من الشمال إلى الجنوب.

مفاوضات غزة

وتلعب مصر وقطر والولايات المتحدة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 دور وساطة لوقفها، إذ نجحت في إبرام هدنتين إحداهما أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2023، والثانية في يناير/ كانون الثاني 2025.

وفي 6 يوليو/ تموز الماضي، بدأت حماس وإسرائيل جولة مفاوضات غير مباشرة بالدوحة، لبحث التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، لكن تل أبيب وحليفتها واشنطن أعلنتا أواخر الشهر ذاته سحب فريقي بلديهما للتشاور.

ومرارًا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو يتهرب بطرح شروط جديدة بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليًا على إعادة احتلال غزة.

مراحل خطة احتلال مدينة غزة

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي سيقدم خلال أسبوعين خطته لاحتلال مدينة غزة.

والجمعة، أقر "الكابينت" خطة تبدأ باحتلال مدينة غزة (شمال)، عبر تهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.

ويلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط قطاع غزة، والتي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقال مراسل التلفزيون العربي من القدس أحمد جرادات: إن "القناة الإسرائيلية أشارت إلى أن الخطة ستُقدّم إلى المستوى السياسي، وتحديدًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، اللذين فوضهما الكابينت بالمصادقة على الخطط العسكرية".

وأوضح المراسل أن الخطة تتضمن مرحلتين؛ الأولى تشمل استدعاء نحو 250 ألف جندي من قوات الاحتياط، تمهيدًا لتنفيذ العملية العسكرية، إلى جانب فرض حصار كامل على مدينة غزة وعزلها عن باقي مناطق القطاع.

وأضاف أن المرحلة الثانية ستبدأ بإخلاء المدنيين، وسط مؤشرات على أن إسرائيل قد تنشئ ممرات لفحص السكان قبل نقلهم، ما يعني أنها تعتزم التدقيق في هوية نحو مليون شخص، واعتقال من يُشتبه بانتمائه إلى حركة حماس أو فصائل فلسطينية أخرى.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يرى نفسه أمام تحديين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالحفاظ على حياة المحتجزين الإسرائيليين، والثاني يتمثل في الضرر المحتمل الذي قد يلحق بصورة إسرائيل دوليًا نتيجة هذه العملية، بحسب ما نقلته القناة 12.

وتابع المراسل أن مسؤولين إسرائيليين أقروا بوقوع "ضرر فعلي على مكانة إسرائيل الدولية"، مشيرين إلى وجود معارضة واسعة وتآكل لشرعية إسرائيل في تنفيذ هذه العملية.

وأردف أن القناة 12 نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش مطالب بالتحرك بذكاء وسرعة، لتفادي فقدان الدعم الأميركي، معتبرًا أن هذا الدعم كان عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرارات الإستراتيجية المتعلقة بحصار مدينة غزة.

شركات إسرائيلية تنضم لإضراب 17 أغسطس

في غضون ذلك، أعلنت شركات إسرائيلية عزمها المشاركة في إضراب شامل دعت إليه عائلات الأسرى وقتلى الجيش يوم 17 أغسطس/ آب الجاري، للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس.

وتطالب احتجاجات يومية بإبرام اتفاق لإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة "ولو مقابل إنهاء الحرب".

وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى، نتنياهو بإفشال مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس لأسباب سياسية تتعلق بعدم تفكيك ائتلاف حكومته وتمسكه بالبقاء في الحكم.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإثنين: "عدد من الشركات الإسرائيلية توافق على الانضمام لنضال عائلات الأسرى وتعطيل الاقتصاد الإسرائيلي، للمطالبة بصفقة تعيد كل الأسرى".

ولم تذكر الصحيفة عدد تلك الشركات أو أسماءها، أو تاريخ الإضراب، إلا أن القناة 12 العبرية الخاصة، قالت الأحد، إن عائلات الأسرى إلى جانب عائلات قتلى الجيش الإسرائيلي، أعلنت بمؤتمر صحفي في تل أبيب نيتها تنفيذ إضراب شامل وشل الحياة في 17 أغسطس.

وأوضحت العائلات، أن الخطوة ستشمل تعطيل المرافق الحيوية والشركات الكبرى، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي بعد "تجاهل السلطات لمعاناة الأسرى وذويهم"، داعية مختلف فئات المجتمع للمشاركة في الإضراب.

كما أعرب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، عن دعمه لخطوة عائلات الأسرى وقتلى الجيش، وقال في منشور عبر منصة "إكس"، الأحد: "الدعوة لتعطيل الاقتصاد مبررة وضرورية، وسنواصل دعمنا لتحركات عائلات الأسرى".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة