أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم الإثنين، أن بلاده التي تقود الوساطة مع الدوحة وواشنطن، تدفع باتجاه اتفاق كامل وصفقة شاملة تنهي الحرب في قطاع غزة.
وقال الوزير المصري في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره في كوت ديفوار ليون كاكو أدوم، الذي يزور القاهرة حاليًا: "إن بلاده لن تتوقف عن جهود الوساطة وتعمل مع الوسطاء على إبرام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة".
وأضاف: "ندفع في اتجاه استئناف عملية التفاوض بغزة، ولا تزال هناك إمكانية إذا حسنت النوايا وإذا كانت هناك إرادة سياسية للتوصل لاتفاق كامل وصفقة شاملة تنهي الحرب".
وأشار إلى أن "إسرائيل تنتهج سياسة الإبادة في قطاع غزة وتفرض قيودًا شديدة على دخول المساعدات" إلى قطاع غزة المحاصر، لافتًا إلى أن مصر "تجري اتصالات مكثفة بتوجهات رئاسية مع كل الشركاء الدوليين للتحذير من مغبة التصريحات والقرارات الإسرائيلية غير المسؤولة بإعادة احتلال كامل غزة".
وفد من حماس يزور القاهرة
إلى ذلك، قالت مصادر مصرية للتلفزيون العربي إن وفدًا من حماس يرأسه رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية ويضم عددًا من قيادات الصف الأول في الحركة يزور القاهرة بدعوة من جهاز المخابرات المصرية.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في القاهرة أحمد حسين، أن الوفد سيصل مساء اليوم الإثنين، وسيجري البحث في البدائل والمقترحات مع المفاوضين من مصر وقطر ثم ستُطرح على الإدارة الأميركية.
ويأتي ذلك ضمن جهود الوساطة المصرية - القطرية للحؤول دون تنفيذ الخطة الإسرائيلية التي تقضي باحتلال غزة.
وفي يوليو/ تموز الماضي، توصلت المفاوضات إلى تفاهمات متقدمة بشأن وقف الحرب على قطاع غزة استنادًا لمقترح قدمّه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وحظي بقبول حركة حماس. لكن الحكومة الإسرائيلية انسحبت من المفاوضات وألقت باللوم على حماس.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن المباحثات التي ستجري في القاهرة ستنطلق من مقترح ويتكوف، لكنها تسعى لإبرام صفقة شاملة وغير جزئية، لا سيما في ما يخص دور حماس ومسألة اليوم التالي للحرب على غزة.
نتنياهو يعلن اقتراب إنهاء الحرب
من ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم: "نحن على مشارف إنهاء الحرب واستعادة المحتجزين الأحياء والأموات".
وذكر مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد جرادات، أنه من غير الواضح مدى قرب إسرائيل من إنهاء الحرب في ظل عزمها احتلال غزة، إذ يُتوقع أن يبدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ خطة احتلال غزة بعد أسبوعين، بحسب القناة 12 الإسرائيلية على أن تتم هذه العملية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وينقسم الداخل الإسرائيلي بين مؤيد لهذه العملية العسكرية ومعارض لها. كما تواجه معارضة من داخل حلف بنيامين نتنياهو لا سيما من قبل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يريد احتلال كل القطاع وتهجير الغزيين ووضع بند يعارض العودة إلى المسار التفاوضي إذا ما أبدت حماس المرونة الكافية.
كما تلقى خطة نتنياهو معارضة لأن رئيس الوزراء لا يمتلك سياسة واضحة في القطاع.
ويعد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من أبرز المعارضين للخطة. وقال لابيد: "إن نتنياهو قبل عام ونصف من الآن زعم أن احتلال رفح سيؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل سريع وسيقضي على ما تبقى من كتائب حماس"، ويشير إلى أن نتنياهو يجدّد الآن وعوده بـ"القضاء على حماس".