وصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى القاهرة الثلاثاء، لإجراء مباحثات بشأن استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفتح معبر رفح، وسط مواصلة الاحتلال الإسرائيلي خرق الهدنة وتفاقم معاناة الفلسطينيين.
وفد الحركة يرأسه خليل الحية، رئيس حماس في قطاع غزة، ورئيس وفدها المفاوض. وبحسب بيان الحركة، ستشمل المباحثات مع القيادة المصرية "استكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى منه، بما فيها فتح معبر رفح في الاتجاهين".
والوفد سيبحث كذلك "تسريع الدخول في المرحلة الثانية، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية، واستكمال انسحاب الاحتلال من قطاع غزة"، وفق المصدر نفسه.
وقد أشار بيان الحركة إلى أنه من المقرر أن يجري الوفد لقاءات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية لمناقشة التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما خرقته إسرائيل مرارًا وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.
وعلى مدى عامين منذ أكتوبر 2023، خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
تفاقم المعاناة الإنسانية في غزة
إنسانيًا، تتفاقم معاناة الفلسطينيين إذ ما زالت إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء وتعطل إعادة الإعمار في قطاع غزة.
ويعيش أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، في ظل افتقار تلك المواقع لأدنى مقومات الحياة، من حماية من البرد أو الأمطار أو وسائل التدفئة.
ويقول مراسل التلفزيون العربي من خانيونس أحمد البطة: لا خيارات أمام الناس الذين يعيشون في خيام عند غرقها أو اقتلاعها جراء الرياح شديدة السرعة.
ويشير إلى أن جل ما يفكر فيه الغزيون حينها هو كيف يمكنهم حماية أبنائهم، لافتًا إلى أن جهود الإغاثة متواضعة أمام واقع الحال وعرقلة إسرائيل لعمل المؤسسات المحلية والدولية ومنعها إدخال الكميات اللازمة من المساعدات.
كما يتحدث مراسلنا عن واقع ميداني يفرضه الجيش الإسرائيلي عبر عمليات النسف والتفجير وإطلاق النار المكثف، وتوسيع منطقة الخط الأصفر التي يحتلها.
وفق ما يقول البطة، فإن الفلسطينيين في غزة يؤكدون أن اتفاق وقف النار حبر على ورق ولم يغيّر في واقعهم شيئًا.