وفود إقليمية تزور طهران.. هل تفتح الوساطات باب المفاوضات من جديد؟
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ وفدًا قطريًا زار طهران أمس والتقى وزير الخارجية عباس عراقجي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.
وأوضح بقائي أنّ طهران استقبلت خلال الأسبوع الماضي أيضًا وفودًا من سلطنة عُمان وباكستان، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع عدد من الدول الأخرى، مضيفًا "سنستخدم أدوات الدبلوماسية على أفضل نحو ممكن".
وقال إنّ تدخّل بعض الأطراف في مسار المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز، كان عاملًا معرقلًا لهذا المسار لأكثر من مرة.
من قطر وباكستان وسلطنة عمان.. وفود إقليمية تصل العاصمة الإيرانية طهران للتباحث مع مسؤولين إيرانيين بشأن سبل خفض التصعيد في المنطقة pic.twitter.com/qJI7PYsqUZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 7, 2026
وأشار إلى أنّ المفاوضات مع مسقط بشأن الممر الملاحي الآمن في مضيق هرمز. قطعت شوطًا جيدًا ووصلت لمرحلتها النهائية، مرجحًا أن يتمّ تسجيل التفاهم مع عُمان بشأن مسار آمن ومؤقت في مضيق هرمز قريبًا جدًا لدى المنظمة البحرية الدولية.
ولم يصدر عن الجانب العُماني تعليق رسمي على إعلان بقائي قرب التوصل إلى التفاهم.
وأشار بقائي إلى أنّ الحصار البحري والحرب الاقتصادية اللذين تفرضهما الولايات المتحدة على إيران لا يستهدفان طهران وحدها، بل يمثلان، بحسب قوله، هجومًا على المجتمع الدولي والتجارة الحرة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أنّ لإيران حقًا قانونيًا في الدفاع عن نفسها، وأنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الإطار.
من جهته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن "منطقة بحرية جديدة" خارج المضيق، وعن خرائط لمسارات عبور السفن تم الاتفاق عليها مع سلطنة عُمان.
تفعيل الدبلوماسية بشرط
وبشأن المسار الدبلوماسي، أفاد مراسل التلفزيون العربي من طهران حسام دياب بأنّ رضائي تحدث خلال مقابلة تلفزيونية مطولة مساء أمس الأحد، عن نية إيرانية لتفعيل المسار الدبلوماسي مجددًا، في حال أبدت الولايات المتحدة استعدادًا للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن وفق شروط إيرانية، من بينها عدم تجاوز الخطوط الحمر التي تحددها طهران.
وقال المراسل إن صدور هذا الطرح عن رضائي يعطي انطباعًا بوجود توجّه داخل النظام الإيراني نحو إظهار مرونة أكبر في مسار المفاوضات، في ظل الضغوط الاقتصادية والتصعيد الذي شهدته البلاد خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن المدة المتبقية أمام الجانبين الإيراني والأميركي قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة قد تدفع طهران وواشنطن إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية، وسط مخاوف في إيران من تشديد الضربات العسكرية والحملة الاقتصادية الأميركية خلال هذه الفترة.
وقال إنّ هناك مخاوف لدى بعض الأوساط في إيران من أن تتجه الولايات المتحدة إلى تشديد الضربات العسكرية والحملة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، في وقت وصلت فيه العملة الإيرانية إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة.