لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون، صباح اليوم الأحد، إثر انهيار جزئي لعقار مكوّن من طابقين في منطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على ملف سلامة المباني القديمة.
وبحسب معطيات الأجهزة المحلية، تلقّت غرفة العمليات الرئيسية ومركز السيطرة بالمحافظة بلاغًا يفيد بانهيار في العقار، وعلى الفور وجّه المحافظ الأجهزة التنفيذية بسرعة الانتقال إلى الموقع والتعامل مع الحادث وتأمين محيطه.
وانتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإسعاف إلى المكان، حيث باشرت فرق الإنقاذ أعمال رفع الأنقاض والبحث عن ناجين، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، ونقل جثامين الضحايا إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
بمشهد من أعلى المنزل.. شاهد انهـ ـيار سقف حجرة بعقار في محرم بك بالإسكندرية على قاطنيه ومصـ ـرع 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين من أسرة واحدة تصوير: آلاء محمود pic.twitter.com/A0eRRC9bDq
— المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) April 19, 2026
قرار ترميم لم ينفذ
وأظهر الفحص الأولي أن العقار مكوّن من دور أرضي وطابق أول علوي، وأن الانهيار وقع في سقف إحدى حجرات الطابق الأول، ما أدى إلى سقوطه على الطابق الأرضي، كما تبيّن أن المبنى صدر له قرار ترميم في سنة 2026، لم يُنفذ حتى وقوع الحادث.
وأكدت الجهات المعنية أن الحادث أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين أثناء نومهم.
وفي أعقاب الحادث، فرضت الأجهزة التنفيذية بحي وسط طوقًا أمنيًا حول موقع الانهيار، مع وضع حواجز لتأمين المنطقة والتعامل مع الأجزاء الآيلة للسقوط، إضافة إلى فحص سلامة العقارات المجاورة تحسبًا لأي مخاطر إضافية.
مصـ ـرع 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين في انهـ ـيار سقف أحد الحجرات بعقار في محرم بك بالإسكندرية تصوير: آلاء محمود pic.twitter.com/N4KK9Cu9Mp
— المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) April 19, 2026
كما وجّه محافظ الإسكندرية مديرية التضامن الاجتماعي بسرعة إجراء الأبحاث الاجتماعية اللازمة لصرف التعويضات لأسر الضحايا والمصابين، بما يضمن تقديم الدعم العاجل لهم. وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، للوقوف على أسباب الانهيار ومدى وجود تقصير في تنفيذ قرار الترميم الصادر بحق العقار.
انهيار العقارات في مصر
وتُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على ظاهرة انهيار المباني في مصر، لا سيما في المدن القديمة والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تتداخل عوامل عدة، أبرزها تقادم البنية العمرانية، وضعف الصيانة، وتأخر تنفيذ قرارات الإزالة أو الترميم، إلى جانب مخالفات البناء.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تُسجّل مصر سنويًا عشرات حوادث انهيار المباني، تسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين، مع تزايد المخاوف من استمرار الظاهرة في ظل تحديات الرقابة والتنفيذ.