وقفة في تونس تطالب بإلغاء مشروع قانون إسرائيلي لإعدام أسرى فلسطينيين
ندد عشرات الناشطين التونسيين، مساء السبت، بمشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، وأدانوا الانتهاكات المتواصلة بحقهم.
جاء ذلك خلال وقفة مساندة للأسرى الفلسطينيين تحت شعار "لا لإعدام الأسرى.. لا للانتهاكات"، أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، بدعوة من جمعية "أنصار فلسطين" (مستقلة).
وأدان المشاركون في الوقفة، مشروع القانون، وطالبوا بإلغائه، ووصفوه بأنه "كارثة كبرى".
"رفض القانون المتعلق بإعدام الأسرى"
كما أعربوا عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة ضد الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال رضا دبابي نائب رئيس الجمعية على هامش الوقفة لوكالة لأناضول، إنها "تأتي في إطار تلبية نداء المقاومة الفلسطينية لمساندة الأسرى، وكانت ناجحة على جميع المستويات".
وأضاف: "جئنا للمطالبة بوقف الانتهاكات (الإسرائيلية) بحق الأسرى، وتعبيرًا عن رفض القانون المتعلق بإعدام الأسرى، وتنديدًا بالتعذيب داخل السجون الإسرائيلية".
وأكد دبابي، أن "عدة أطراف مهتمة بالحق الفلسطيني وعدد من الشباب شاركوا في هذه الوقفة، والحضور كان كبيرًا، ووقفاتنا الدورية مستمرة وسنواصل التحرك حتى التحرير".
وأعرب عن أمله في أن "تساهم مثل هذه التحركات في كبح جماح الاحتلال الإسرائيلي، والضغط من أجل إسقاط مشروع القانون".
كما أعرب دبابي، عن أمله في "أن يبقى هذا القانون حبرا على ورق، وأن لا يقع تطبيقه، وإلا فسيكون بمثابة الكارثة الكبرى".
قانون "إعدام الأسرى"
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، صوّت الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءة الأولى لصالح مشروع "قانون إعدام الأسرى"، الذي تقدم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وحتى يصبح مشروع القانون نافذًا يجب التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، فيما لم يحدد الكنيست موعدًا لذلك.
وينص مشروع القانون على أن "كل من يتسبب، عمدًا أو عن غير قصد، في وفاة إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".
وفي السياق، ندد دبابي بمداهمة بن غفير لأحد السجون والتنكيل بالمعتقلين.
والجمعة، اقتحم بن غفير، سجن "عوفر" الإسرائيلي قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في زيارة شهدت عمليات تنكيل بالأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا، وفق معطيات حتى 5 فبراير/ شباط الجاري.
ومرارًا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى في سجون تل أبيب، وتصاعدت حدتها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة بغزة.