أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني أمين سلام، اليوم الخميس، أن حكومة بلاده تعمل مع قيادة الجيش لتأمين عودة آمنة وسليمة لكل المواطنين في البلاد، الذين كانوا قد نزحوا جراء العدوان الإسرائيلي.
تصريحات سلام جاءت في لقاء على شاشة التلفزيون العربي، تطرق خلالها إلى عودة النازحين إلى مناطقهم بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ فجر الأربعاء، بالإضافة إلى ملف إعادة الإعمار، وانتخاب رئيس للجمهورية، وملفات داخلية أخرى.
"الحكومة تعمل لتأمين عودة آمنة لأهلنا"
وفي حديث للتلفزيون العربي من العاصمة اللبنانية بيروت، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني: إن "الحكومة اللبنانية تعمل بشكل قريب ومنسق مع قيادة الجيش لتأمين عودة آمنة وسليمة لكل المواطنين في جنوب البلاد والبقاع (شرق)".
وتحدث عن توخي الحذر في الوقت نفسه، مع وجود مخلفات للحرب في عدد كبير من المناطق، قد تعرض المدنيين للخطر.
وأضاف سلام أن الجيش اللبناني وفرق الهندسة تعمل على مدار الساعة لتأمين سلامة المواطنين.
وبشأن من فقدوا منازلهم، أشار سلام إلى "مرحلة ثانية" تتطلب إعادة الإعمار وتأمين ما تستلزمه عودة هؤلاء إلى مناطقهم. وشرح أن هذا الملف سيكون في الجزء الثاني من مرحلة وقف إطلاق النار.
وفي السياق عينه، تحدث سلام عن تحد كبير أمام الحكومة اللبنانية يتعلق بإعادة الإعمار وتمويله، وتأمين كل ما هو مطلوب لإعادة نهوض هذه المناطق.
وذكّر بأن هذه الأخيرة تحتاج إلى تنمية اقتصادية واجتماعية، وإعادة إعمار ما هُدم من المنازل والمؤسسات.
وتابع أن لبنان لا يستطيع بمفرده تأمين الأموال اللازمة لإعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد، مشيرًا إلى شروط كبيرة من المجتمع الدولي لتأمين المساعدات المالية، أهمها الإصلاحات.
"مساع جدية لانتخاب رئيس الجمهورية"
الوزير اللبناني توقف عند "المساعي الجدية لانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت، ليس فقط لاستكمال العمل الدستوري في البلاد، ولكن من أجل عمل مؤسساتي في الدولة يتمثل في انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة جديدة تستطيع أن تلف أقطار العالم لحشد الدعم".
وقال سلام: "نشهد اليوم تغيرًا جذريًا إيجابيًا والتفافًا وطنيًا كبيرًا من جميع اللبنانيين لإنقاذ لبنان".
ولفت أمين إلى أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان زار لبنان اليوم لاستكمال الجو الإيجابي، الذي يعوّل عليه الجميع لانتهاز هذه الفرصة التي تشكل مفترق طرق للبلاد.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، فشل البرلمان اللبناني في عدة جلسات عقدها في انتخاب رئيس جديد؛ جراء خلافات بين الفرقاء السياسيين.
ووفق الدستور، يُنتخب رئيس البلاد من البرلمان، لكن الانقسامات وعدم التوافق السياسي يحول دون تحقيق ذلك بسبب فقدان النصاب الدستوري لعقد جلسة انتخاب، أو عدم حصول أي من المرشحين على النسبة المطلوبة من أصوات النواب.
والنصاب القانوني في جلسة انتخاب رئيس البلاد هو ثلثا عدد أعضاء المجلس النيابي في الجلسة الأولى (86 نائبًا)، وهو الرقم نفسه المطلوب للفوز، فيما يُكتفى بالغالبية المطلقة (النصف +1) في دورات الاقتراع التي تلي (65 نائبًا من 128).