أعلنت فصائل المعارضة السورية مساء أمس الثلاثاء، مدينة دير الزور شرقي البلاد حرة بالكامل، بعدما كانت قد أطاحت برئيس النظام بشار الأسد.
وفجر الأحد، سيطرت فصائل المعارضة السورية ضمن عملية "ردع العدوان" على العاصمة دمشق مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لتعلن بعد ذلك هروب بشار الأسد.
المعارضة السورية تسيطر على كامل مدينة دير الزور
وقال القائد في قوات المعارضة السورية حسن عبد الغني في بيان مقتضب إن قوات المعارضة سيطرت على كامل مدينة دير الزور الواقعة في شرق البلاد.
من جهتها، أعلنت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة أن "مدينة دير الزور ومطارها العسكري محررة بشكل كامل".
وقالت: "نواصل التقدم في مناطق وبلدات ريف دير الزور بعد السيطرة على مركز المدينة والريفين الغربي والشرقي".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر في إدارة العمليات العسكرية للتلفزيون العربي بأن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بدأت الانسحاب من مدينة دير الزور.
وكانت قوات النظام السوري قد انسحبت الجمعة من مناطق سيطرتها في محافظة دير الزور، ما أتاح لـ"قسد" التي تسيطر على مساحات واسعة من المحافظة التقدّم إلى المناطق المخلاة.
ما أهمية مدينة دير الزور؟
ومحافظة دير الزور الغنية بحقول النفط كانت مقسمة بين أطراف عدة، إذ كانت تسيطر قوات النظام السوري ومقاتلون إيرانيون ومجموعات موالية لهم على المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات، الذي يقسم المحافظة إلى شطرين.
وبدورها، كانت قوات سوريا الديمقراطية، وهي فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تسيطر على المناطق الواقعة عند ضفاف النهر الشرقية.
هدنة في منبج
في غضون ذلك، أعلن مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، أن القوات توصلت إلى اتفاق مع قوات المعارضة السورية، لوقف إطلاق النار في مدينة منبج بشمال البلاد بوساطة أميركية "حفاظًا على أمن وسلامة المدنيين".
وأضاف: "سيتم إخراج مقاتلي مجلس منبج العسكري من المنطقة في أقرب وقت".
وتابع: "هدفنا هو وقف إطلاق النار في كامل الأراضي السورية والدخول في عملية سياسية من أجل مستقبل البلاد".
معركة "ردع العدوان"
في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أطلقت فصائل المعارضة السورية عملية "ردع العدوان"، واندلعت اشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة، في الريف الغربي لمحافظة حلب.
واستطاعت الفصائل بسط سيطرتها على مركز مدينة حلب في 30 نوفمبر، وعلى محافظة إدلب (شمال غرب) بشكل كامل.
والخميس، طردت الفصائل قوات النظام خارج محافظة حماة وسط البلاد.
ومساء الجمعة، بسطت فصائل المعارضة السورية، سيطرتها على مركز محافظة درعا المحاذية للحدود الأردنية، التي تعتبر مهد الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2011.
والسبت، سيطرت مجموعات معارضة محلية على مدينة السويداء جنوبي البلاد، قبل أن تسيطر على محافظة حمص، ثم دخلت فجر الأحد إلى العاصمة دمشق.
وبعد خروج المواطنين إلى شوارع العاصمة دمشق، بدأت قوات النظام بالانسحاب من المؤسسات العامة والشوارع، في حين عززت فصائل المعارضة سيطرتها على وسط دمشق، وفقد النظام السيطرة على المدينة.
وبذلك انتهى 61 عامًا من حكم نظام البعث، و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.