الإثنين 12 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

وقف العدوان أولًا.. وزير الخارجية السوري يتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل

وقف العدوان أولًا.. وزير الخارجية السوري يتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل

شارك القصة

أكد الشيباني أن الثقة بين دمشق وإسرائيل غير موجودة في المرحلة الحالية
أكد الشيباني أن الثقة بين دمشق وإسرائيل غير موجودة في المرحلة الحالية- غيتي
أكد الشيباني أن الثقة بين دمشق وإسرائيل غير موجودة في المرحلة الحالية- غيتي
الخط
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تحرك لإعادة فتح قناة التفاوض مع إسرائيل، مؤكدًا أن دمشق تضع وقف الهجمات والانسحاب من أراضيها في صدارة أولوياتها.

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل خلال الفترة القريبة، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يوقف الهجمات الإسرائيلية ويمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.

وأوضح الشيباني، في مقابلة مع وكالة "رويترز" في دمشق، أن المفاوضات جُمدت بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، معربًا عن أمله في استئنافها قريبًا واستكمال النقاش بشأن الاتفاق، وقال: "بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر".


"الثقة غير موجودة" بين دمشق وتل أبيب


وأكد الشيباني أن الثقة بين دمشق وتل أبيب غير موجودة في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الجانبين انقطعت بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية السورية.

وأضاف: "نحن لا نثق بإسرائيل حاليًا"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة عندما يتعلق الأمر بجهة تهدد الأمن السوري، شرط أن تؤدي هذه الاتصالات إلى نتائج.

وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام ما وصفها بـ"فرصة تاريخية"، مؤكدًا أن دمشق تفتح الباب أمام الدبلوماسية وتسعى إلى علاقات مستقرة مع محيطها.

وقال إن إسرائيل اعتمدت طويلًا على القوة لحماية أمنها من دون أن تحقق هدفها، مضيفًا: "الباب مفتوح"، ومتوقعاً عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات قريباً، من دون تحديد موعد لذلك.

وكشف الوزير السوري أن الجانبين كانا قد اقتربا بصورة كبيرة من إنجاز الاتفاق الأمني في وقت سابق من العام، قائلاً: "اتفقنا على كل شيء تقريباً، على الورق".

وأوضح أن البنود التي جرى بحثها تضمنت التزام إسرائيل بعدم مهاجمة سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب انسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

كما تتضمن التصورات المطروحة تحديد مناطق أمنية داخل الأراضي السورية قرب الحدود مع إسرائيل، بينها منطقة عازلة يقتصر الوجود فيها على قوات الأمم المتحدة، ومناطق أخرى يسمح فيها بانتشار قوات سورية بأعداد متفاوتة.

لكن الشيباني اتهم إسرائيل بعدم إظهار إرادة كافية لإنجاز الاتفاق، قائلاً إن دمشق لم تجد لدى الجانب الإسرائيلي "الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق".


وقف العدوان أولًا


وشدد الشيباني على أن الأولوية السورية في المرحلة الحالية باتت وقف الهجمات الإسرائيلية، حتى قبل التوصل إلى الاتفاق الأمني.

وقال: "تركيزنا حاليًا هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني"، موضحًا أن بحث ملفات أوسع، بينها السلام ومستقبل هضبة الجولان المحتلة، يمكن أن يأتي في مرحلة لاحقة.

وأشار إلى أن دمشق تتفهم مطالبة إسرائيل بمراعاة مخاوفها الأمنية، لكنها تطالب في المقابل باحترام سيادة سوريا ومخاوفها الأمنية، بما يشمل وقف استخدام المجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الجنوب.

وجاءت تصريحات الشيباني بعد أيام من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية، بذريعة وجود ترتيبات لنشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته دمشق وأنقرة.

وكشف الشيباني أن سوريا أبلغت إسرائيل قبل الضربة بأن أبو الظهور لن تتحول إلى قاعدة تركية، إلا أن إسرائيل قصفتها رغم ذلك.


الدور الأميركي


وقال الشيباني إن الولايات المتحدة تعمل باستمرار لدفع إسرائيل نحو العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مع دمشق، في ظل مساع أميركية مستمرة منذ أكثر من عام لإنجاز تفاهم أمني بين الطرفين.

لكنه بدا حذرًا حيال فرص نجاح هذه الجهود، قائلًا: "من الصعب كثيرًا أن تراهن على إسرائيل"، مقابل تأكيده أن سوريا تريد علاقات مستقرة وتتمسك بخيار التفاهم والدبلوماسية.

وتطرق الشيباني إلى المقترح الأميركي لإنشاء آلية تمنع الاحتكاك بين سوريا وتركيا وإسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق عليها لم يُنجز حتى الآن.

وشدد على أن دمشق لن تقبل بأن تتحول هذه الآلية إلى وسيلة لتكريس الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، قائلاً إن الهدف يجب أن يكون وقف الهجمات وتهيئة الظروف لاتفاق أمني "يكلل بانسحاب إسرائيل من سوريا".

وفي ما يتعلق بعلاقة دمشق مع أنقرة، أكد الشيباني استمرار التعاون العسكري والتدريب مع تركيا، إلى جانب تعاون مماثل مع دول أخرى بينها الأردن والسعودية، مشددًا على أن سوريا لن تستغني عن الدعم التركي ما دامت أنقرة مستعدة لتقديمه.

تابع القراءة

المصادر

رويترز
تغطية خاصة