قُتل خمسة عشر مدنيا وجُرح العشرات في اشتباكات جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، على ما أكد مسؤولون أفغان لوكالة فرانس برس الأربعاء.
وبدوره، أعلن الجيش الباكستاني مقتل نحو 20 من عناصر حركة طالبان الأفغانية في تلك الاشتباكات.
وجاء في بيان الجيش "في وقت مبكر من صباح اليوم، تم تنفيذ هجوم من قبل حركة طالبان الأفغانية عند الحدود"، مضيفًا أنه "ردًا على الهجوم، قُتل ما بين 15 إلى 20 من عناصر طالبان الأفغانية وأصيب آخرون بجروح".
واندلعت اشتباكات خلال الليل في منطقة سبين بولدك الأفغانية، بحسب ما أفاد الناطق باسم إدارة الإعلام في المدينة علي محمد حقمال، مشيرًا إلى مقتل 15 مدنيًا.
وأكد المسؤول في مستشفى منطقة سبين بولدك عبد الجان باراك هذه الحصيلة لوكالة فرانس برس، قائلًا إن أكثر من 80 امرأة وطفلًا أُصيبوا أيضًا في الاشتباكات.
من جانبه، اتّهم الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد القوات الباكستانية بتنفيذ هجمات "مرة أخرى" باستخدام أسلحة "خفيفة وثقيلة" في منطقة سبين بولدك.
وأفاد مجاهد في بيان بأن 12 مدنيًا قُتلوا وأصيب مئة آخرين بجروح. ولم يأتِ البيان على ذكر أي ضحايا في صفوف قوات الأمن.
لكنه أكد أن الهدوء عاد إلى المنطقة بعد مقتل جنود باكستانيين ومصادرة نقاط وأسلحة.
وأُغلقت جميع الأعمال التجارية في المنطقة فيما فر العديد من السكان، بحسب ما ذكرت "فرانس برس".
مصادر أمنية باكستانية أشارت إلى أنها استهدفت مواقع أفغانية من منطقة كرّم إلى الشمال من سبين بولدك.
ويأتي تجدد العنف في ظل تصاعد التوتر بين البلدين الجارين فيما اتّهمت إسلام أباد أفغانستان بإيواء مجموعات مسلحة تقودها طالبان الباكستانية.
واندلعت المواجهات بداية مساء السبت عندما أطلقت كابُل عملية في خمس ولايات على الأقل عند الحدود.
وذكرت حكومة طالبان أنها هاجمت قوات الأمن الباكستانية "ردًا على ضربات جوية نفّذها الجيش الباكستاني على كابُل"، بعد انفجارات لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها في العاصمة الأفغانية الخميس.
وتعهّدت إسلام أباد الرد بقوة الأحد وأُعلن عن سقوط عشرات القتلى على جانبي الحدود.