وجّهت الأجهزة الأمنية البريطانية تحذيرًا غير مسبوق، من خطر الوحدة العسكرية الروسية السرية 29155 على دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وحكومات العالم الأخرى.
وقالت الأجهزة الأمنية إنّ الوحدة الروسية متهمة بتنفيذ اغتيالات وهجمات سيبرانية.
تجسس وسرقة معلومات حساسة
وحذرت بريطانيا من خطر الوحدة الروسية السرية 29155 على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحكومات العالم، مشيرة إلى أنّ الوحدة تنفّذ هجماتها بناء على رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأعلنت بريطانيا تعزيز دفاعاتها لمواجهة هذا التهديد المتصاعد.
وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، أنّه للمرة الأولى، يكشف المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) عن الوحدة 29155، مضيفًا أنّها وحدة استخبارات تابعة لمديرية المخابرات الرئيسية الروسية "GRU".
وحذّر المركز البريطاني و9 حلفاء آخرون، منهم الولايات المتحدة، من أنّ أنشطة الوحدة 29155، تشمل التجسّس وسرقة المعلومات الحسّاسة وتسريبها، وشنّ حملة من الهجمات السيبرانية الخبيثة استهدفت الحكومات في جميع أنحاء العالم.
وحذّر بات مكفادن وزير مكتب مجلس الوزراء البريطاني، خلال مؤتمر الأمن السيبراني الذي نظمه حلف الناتو الإثنين الماضي، من أنّ الوحدة استهدفت الخدمات الحكومية والخدمات المالية وأنظمة النقل والطاقة والرعاية الصحية في دول الحلف.
وأعلن أن مختبرًا جديدًا للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، سيسعى إلى مواجهة تهديد الحرب الإلكترونية الروسية، مضيفًا أنّه من المهم التعلّم من تجربة حرب أوكرانيا، حيث عانت كييف من الهجمات السيبرانية الروسية على شبكة الكهرباء والمطارات وغيرها من البنى التحتية الوطنية الحيوية.
بدوره، قال جون فورمان، الملحق العسكري البريطاني في موسكو بين عامي 2019 و2022، إنّ الوحدة مشهورة في الأوساط السياسية وتحظى بإعجاب بوتين لعملياتها العالية الخطورة ونتائجها الناجحة، ولكنّها في الوقت نفسه "لا تُمثّل سوى جزء بسيط من قدرات جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية".
ما هي أبرز عمليات الوحدة؟
ووفقًا للتقرير، تضمّنت نشاطات "الوحدة 29155" خلال السنوات الماضية:
- تفجير مستودع ذخائر في جمهورية التشيك عام 2014.
- محاولة اغتيال تاجر أسلحة بلغاري في بلغاريا عام 2015.
- محاولة اغتيال الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية سيرغي سكريبال وابنته باستخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" في مدينة سالزبوري عام 2018.
- صرف مكافآت لمسلحين مرتبطين بحركة "طالبان"، لتنفيذ هجمات على قوات التحالف في أفغانستان أثناء محادثات السلام عام 2020.
- استخدام برنامج "ويسبرغيت" (WhisperGate) الخبيث، لاستهداف أنظمة حاسوب الحكومة الأوكرانية واختراقها عام 2024.
كما تم ربط الوحدة الروسية بـ"متلازمة هافانا" التي تعرّض لها الدبلوماسيون الأميركيون في السنوات الأخيرة.