السبت 14 شباط / فبراير 2026
Close

"ياسمين" لم ترأف بحال اللبنانيين.. عاصفة ثلجية تكشف مجددًا عجز الدولة

"ياسمين" لم ترأف بحال اللبنانيين.. عاصفة ثلجية تكشف مجددًا عجز الدولة

شارك القصة

تقرير عن العاصفة الثلجية "ياسمين" التي ضربت لبنان وتسببت بقطع الطرقات الجبلية (الصورة: غيتي)
الخط
لم ترأف العاصفة التي أطلق عليها اللبنانيون اسم "ياسمين" بحالهم، إذ منذ أن ضربت الأزمة الاقتصادية البلاد باتت تقريبًا كل الأساسيات خارج متناول قدراتهم الشرائية بينما البلديات والدولة غائبة أو عاجزة.

يرزح لبنان تحت وطأة عاصفة ثلجية لم تشهد مثلها البلاد منذ سنوات، في وقت يعاني مواطنو هذا البلد من صعوبة في تأمين مادة المازوت الأساسية للتدفئة نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، الأمر الذي يزيد من معاناتهم مع الأزمة الاقتصادية الخانقة.

ويتحدث المواطن سامي الأعور لـ"العربي" عن الصعوبات التي يواجها أصحاب الدخل المحدود في لبنان لتأمين المستلزمات خلال المنخفض الجوي الحاد.

وقال الاعور: "صفيحة المازوت بـ450 ألف ليرة إن استطعنا تأمينها الآن إلا أننا قد لا نعود قادرين على تأمينها في المستقبل القريب.. لذلك قد أغادر مع عائلتي إلى منزل ابني الذي لديه تدفئة على الحطب".

فلم ترأف العاصفة التي أطلق عليها اللبنانيون اسم "ياسمين" بحالهم، إذ منذ أن ضربت الأزمة الاقتصادية البلاد باتت تقريبًا كل الأساسيات خارج متناول قدراتهم الشرائية بينما البلديات والدولة غائبة أو عاجزة، بحسب لسان حال المواطنين.

وكانت وزارة الأشغال العامة اللبنانية دعت في الساعات الماضية إلى عدم التنقل بين المناطق الجبلية إلا للضرورة القصوى، بعد أن تسببت العاصفة الثلجية في إغلاق عدة طرقات.

ويقول شهود عيان إن الجرافات في بعض المناطق المرتفعة عن سطح البحر لم تعمل إلا على فتح الطرقات الدولية فيما بقيت الشوارع الفرعية مغلقة، نتيجة النقص في المازوت لدى البلديات.

 بالإضافة إلى ذلك، تضررت أيضًا شبكة الكهرباء وقُطع التيار الذي يغذي أصلًا لساعات معدودة فقط عن بعض القرى، فيما استعانت السلطات المحلية بآليات خاصة لإصلاح الأعطال.

ولحسن الحظ، لم تخلّف العاصفة الثلجية التي انحسرت حاليًا، أضرارًا بشرية بل اقتصرت فقط على الماديات لكنها فعليًا كشفت مجددًا ما يقال عن عجز الدولة. في ظل تخوف من موجات الصقيع التي يتوقع أن ترافق البلاد فترة أطول.

فعلى الرغم من انقشاع العاصفة المناخية، إلا أن اللبنانيين يواجهون يوميًا عواصف معيشية واقتصادية جمة تشتد عليهم شهرًا بعد شهر فيما لا توجد مؤشرات لانتهائها في المدى المنظور.

تابع القراءة

المصادر

العربي
تغطية خاصة