تسببت أمطار غزيرة عمّت، السبت، محافظات سورية منها إدلب واللاذقية وحماة في سيول وفيضانات داهمت مخيمات النازحين غربي إدلب.
ودمرت السيول العديد من الخيام، وحوّلت أخرى إلى برك من المياه والطين، ما سلط الضوء على معاناة النازحين المستمرة لسنوات وسط مطالب بتحركات سريعة لإعادة الإعمار وإعادة الأهالي لمناطقهم.
غرق خيام النازحين غربي إدلب
ووثقت مقاطع مصورة خيام النازحين الغارقة، ومنازل ومحلات تجارية في مدينة جسر الشغور غمرتها المياه، كما اجتاحت المياه مستشفى "عين البيضا" في منطقة خربة الجوز، ما تسبب في أضرار بمرافقه وأدى إلى إخلاء المرضى والكوادر الطبية إلى مشافي جسر الشغور وإدلب.
"يا عالم وين أروح".. صرخات النازحين بعد غرق مخيماتهم بالشمال السوري بسبب السيول والأمطار pic.twitter.com/aT4D2zhYSO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 8, 2026
ومن وسط الخيام الغارقة، وثق مقطع استغاثة سيدة حاصرتها السيول وهي تقول: "يا عالم وين أروح"، في صرخة تكررت على ألسنة العديد من النازحين الذين فقدوا مأواهم وأغراضهم.
وأكد الأهالي أن الأمطار استمرت نحو أربع ساعات، تحولت خلالها إلى سيول غمرت خيامهم، التي كان معظمها قد تضرر من تساقط الثلوج في يناير الماضي، مطالبين بإيجاد حل دائم يضمن إعادة النازحين لمناطقهم أو بناء مساكن آمنة.
تضرر 300 عائلة
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن نحو 300 عائلة في 14 مخيمًا غربي إدلب تضررت من الفيضانات، مؤكدة أن فرق الطوارئ قامت بإخلاء مدنيين من مخيمات غربي إدلب وخربة الجوز وعين البيضاء وبداما، وحذرت الأهالي من ارتفاع منسوب نهر العاصي.
وفي حلب، أعلن المحافظ عن فتح 12 مدرسة ومسجد لاستقبال العائلات المتضررة، فيما تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على تقديم الأغطية والفرش والمواد الغذائية والحطب والمستلزمات الضرورية للأهالي في المخيمات المتضررة.
وكان طفلان قد توفيا بعدما جرفتهما السيول في وادٍ شديد الوعورة بمنطقتي العسلية وعين عيسى في جبل التركمان، فيما وثقت مشاهد إنقاذ طفل وشاب في المنطقة نفسها.
كما شهدت المنطقة حادث سير تعرضت له سيارة إسعاف، أسفر عن وفاة متطوعة من الهلال الأحمر السوري وإصابة ستة آخرين.
وأثارت مشاهد غرق خيام النازحين في ريف إدلب الغربي موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لما وصفوه بـ"غياب الحلول الدائمة" رغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، وتأخر إطلاق مبادرات جدية لإعادة النازحين لمنازلهم أو توفير مساكن بديلة تحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.