تفقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، الخنادق التي حفرتها سلطات الاحتلال حول أحد الأجنحة في سجن "كتسيعوت"، ضمن خطة لإحاطته بالتماسيح، رغم قرار قضائي مؤقت يقضي بتجميد المشروع.
وقال بن غفير، خلال الجولة، إن التماسيح كان من المفترض أن تكون موجودة في الموقع، لكنه اتهم المحكمة بعرقلة تنفيذ الخطة، مضيفًا: "ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة"، في تحد مباشر للأمر القضائي الصادر عن المحكمة المركزية في القدس المحتلة بصفتها محكمة للشؤون الإدارية.
التماسيح.. سجن لقمع الأسرى الفلسطينيين#هذا_النهار pic.twitter.com/LOpM9eOJk2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 23, 2026
وكانت المحكمة قد أصدرت، في 2 أغسطس/ آب، قرارًا مؤقتًا بتجميد المشروع إلى حين الفصل في التماس تقدمت به جمعية "دعوا الحيوانات تعيش"، التي اعترضت على استخدام التماسيح في محيط السجن.
وزيرة إسرائيلية تتوعد الأسرى الفلسطينيين
من جهتها، أوضحت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان أنها شاركت في الجولة عقب سلسلة اجتماعات تناولت مشروع جلب تماسيح إلى محيط السجون التي تضم فلسطينيين تزعم إسرائيل انتماءهم إلى وحدة "النخبة" التابعة لحركة "حماس".
وأضافت، موجهة تهديدًا للأسرى الفلسطينيين، أن من يعتدي على الإسرائيليين "سينتهي به المطاف في مكان تحيط به التماسيح".
اعتراضات قانونية وبيئية على المشروع
بدأت سلطات الاحتلال في 22 يوليو/ تموز الماضي حفر خنادق بطول يقارب 170 مترًا حول جناح شديد الحراسة في سجن "كتسيعوت"، رغم اعتراضات قانونية وبيئية.
وسبق ذلك تعديل سيلمان للوضع القانوني لـ"تمساح النيل" وتصنيفه "حيوانًا بريًا مربى"، بما يسمح للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ به، رغم معارضة المستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.
وأكدت جهات مهنية إسرائيلية أنه لا توجد سوابق معروفة لاستخدام التماسيح في حراسة السجون الحديثة، محذرة من المخاطر التي قد يشكلها المشروع على السلامة العامة والحيوانات.
تصاعد الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية
ويأتي المشروع ضمن سياسة أوسع ينتهجها بن غفير منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، إذ سبق أن نشر مقاطع مصورة من سجن "كتسيعوت" تفاخر فيها بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل تقليص الطعام، وحرمانهم من الأغطية، وإجبارهم على النوم فوق صفائح حديدية.
وتتهم مؤسسات حقوقية إسرائيل بتصعيد الانتهاكات داخل السجون، بما يشمل التجويع والتعذيب والعزل والإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، تحتجز إسرائيل نحو 9400 أسير فلسطيني حتى مطلع يوليو/ تموز الماضي، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا.
كما أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير استشهاد 90 أسيرًا داخل السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعد الكشف عن هوياتهم.