الإثنين 16 مارس / مارس 2026

يتغير لون أوراقها.. الأشجار تستطيع التحذير من البراكين قبيل ثورانها

يتغير لون أوراقها.. الأشجار تستطيع التحذير من البراكين قبيل ثورانها

شارك القصة

يستخدم العلماء المقياس المعروف باسم مؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي لرصد النشاط البركاني - غيتي
يستخدم العلماء المقياس المعروف باسم مؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي لرصد النشاط البركاني - غيتي
الخط
عند ازدياد نشاط البراكين تُدفع الصهارة للسطح مما يُطلق مستويات مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون الأمر الذي يُعزّز صحة الأشجار المحيطة.

يمكن لعلم التنبؤ بالثورات البركانية أن ينقذ أرواحًا، إذ أظهر باحثون أن ألوان أوراق الأشجار يمكن أن تكون بمثابة إشارات تحذير بشأن البركان الذي يوشك على الانفجار.

فمع ازدياد نشاط البراكين واقترابها من الانفجار، فإنها تدفع الصهارة إلى السطح، مما يُطلق مستويات أعلى من ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يُعزّز صحة الأشجار المحيطة، ويجعل أوراقها أكثر اخضرارًا.

مؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي

ويمكن رصد هذه التغيرات، وتحديدًا من خلال المقياس المعروف باسم مؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي (NDVI)، بواسطة الأقمار الصناعية في الفضاء. 

وبحسب موقع "سينس أليرت"، تقول عالمة البراكين نيكول جوين، من جامعة هيوستن: "هناك العديد من الأقمار الصناعية التي يمكننا استخدامها لإجراء هذا النوع من التحليل".

وكانت غوين المؤلفة الرئيسية لدراسة حديثة تناولت مستويات ثاني أكسيد الكربون حول جبل إتنا في إيطاليا.

وقارنت الدراسة بيانات من أجهزة استشعار حول البركان بصور الأقمار الصناعية، ووجدت علاقة قوية بين ارتفاع ثاني أكسيد الكربون واخضرار الأشجار.

وعلى مدار عامين، رصد الفريق 16 ارتفاعًا واضحًا في ثاني أكسيد الكربون ومؤشر الغطاء النباتي الطبيعي، مما يتوافق مع حركات الصهارة تحت الأرض. وقد لوحظت هذه الأنماط على مسافات أبعد من صدوع الجبل.

كما أشارت تلك الدراسة إلى بحث سابق أُجري عام 2019 بقيادة عالم البراكين روبرت بوغ من جامعة ماكغيل، والذي أظهر أن ثاني أكسيد الكربون المنبعث من بركانين نشطين في كوستاريكا كان له تأثير على لون أوراق الأشجار الاستوائية في المنطقة.

تطوير طرق لقياس صحة الكوكب

وبحسب موقع "سينس أليرت"، تعمل غوين وبوغ الآن، بالتعاون مع باحثين آخرين، على مشروع بقيادة "ناسا" ومؤسسة "سميثسونيان"، لتحليل التغيرات في لون النباتات حول البراكين في بنما وكوستاريكا.

ويُعدّ ذلك جزءًا من مهمة تسعى إلى تطوير المزيد من الطرق لقياس صحة الكوكب باستخدام الأقمار الصناعية. 

وتعد الأساليب المعتمدة حاليًا، مثل مرصد الكربون المداري 2 التابع لناسا، قوية بما يكفي فقط لالتقاط الانفجارات البركانية الكبرى.

ويقول بوغ: "إن البركان الذي تنبعث منه كميات متواضعة من ثاني أكسيد الكربون، والتي قد تنذر بثوران بركاني، لن يظهر في صور الأقمار الصناعية".

ويسعى الباحثون لإيجاد ما يُمكن قياسه بدلًا من ثاني أكسيد الكربون، لتقديم مؤشر بديل لرصد التغيرات في انبعاثات البراكين.

ويلفت الباحثون إلى إشارات متعددة يُمكن تفسيرها للتنبؤ بالانفجارات البركانية، بما في ذلك هدير الموجات الزلزالية وتغيرات ارتفاع الأرض، بالإضافة إلى اخضرار أوراق الأشجار الناتج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. 

كما يهتم الباحثون بالآثار الأوسع لزيادة ثاني أكسيد الكربون على الأشجار. فمع ارتفاع درجة حرارة عالمنا بسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية، قد يُعتمد بشكل متزايد على الغطاء النباتي لتنظيم هذا الغاز الدفيء.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات