يحيى برزق يلتحق بأبطال عدسته.. مصور المواليد في غزة شهيدًا
كان يحيى برزق، مصور المواليد في غزة، شابًا ملهمًا، بشوشًا تبعث ملامحه على التفاؤل. عشق الحياة وآمن بأن المستقبل يحمل مفاجآت سارة لمن يثق به، لكن القدر خطف منه الحياة بغتة.
انطلق برزق من استوديو صغير، بعدما امتهن التصوير واختص بالتقاط لقطات مميزة للأطفال حديثي الولادة حيث كان يعتبرهم تباشير الحياة. نجح في مهنته كثيرًا وتخطت صوره حدود المحلية إلى العالمية.
استشهاد يحيى برزق في آخر محطة نزوح
أغلق اليوم عدسته إلى الأبد ولم يعد برزق موجودًا بعد أن استهدفه قصف الاحتلال الإسرائيلي في آخر محطة نزوح له بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
استشهد يحيى مع أطفال كانوا أبطال عدسته قبل الحرب.
وقبل استشهاده بأيام، نشر برزق على صفحته على منصة "إنستغرام" التي يتابعها أكثر من 125 ألف متابع، فيديو لرحلة نزوحه من الشمال إلى الجنوب، وأرفقها بتعليق: "اليوم نجبر على ترك الاستوديو والنزوح من جديد من مدينة غزة، لأعلن بذلك انتهاء حكاية "استوديو يحيى برزق"... الاستوديو الأول والوحيد في قطاع غزة المتخصص في تصوير الأطفال حديثي الولادة".
تفاعل واسع مع استشهاد المصور يحيى برزق
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع إعلان استشهاد يحيى برزق. فقد نشر رامي عبده، مدير المركز الأورومتوسطي، مقطع فيديو لأعمال برزق وقال: "جميع الأطفال الظاهرين في هذا الفيديو الذي نشره استوديو يحيى برزق، قتلوا على يد الاحتلال الإسرائيلي. شارك صاحب الاستوديو المقطع قائلًا إنه شاهد ضحكاتهم البريئة وحب آبائهم لهم في أثناء تصويرهم، لكن قلبه انفطر حين رأى جثامينهم".
وردت هاجر قائلة: "الأمهات تتعب وتتحمل المشقة منذ أول يوم في الحمل، تتعذب وتتألم عند الولادة، وتنهار نفسيتها بعد الولادة، ويكون رجوعها إلى حالتها الطبيعية صعبًا ويحتاج شهورًا وأحيانًا سنوات. كل هذا لأجل أن ترى فلذة كبدها أمامها، ويأتي الاحتلال فيقضي عليه بدم بارد".
أمّا الصحفي محمد هنية فكتب: "يحيى اجتمع الليلة مع كل طفل وطفلة وثق ملامحها.. يكملان رواية الأسى ويجتمعان عند الراحة حيث تليق بيحيى".