في قضية فساد كبيرة بولاية كيرالا جنوبي الهند وصلت أصداءها إلى دول عربية، تمكنت الشرطة الهندية من ضبط شبكة يديرها شبح إلكتروني يُدعى "داني"، عملت لسنوات على تزوير آلاف الشهادات الجامعية.
بدأت القصة بمعلومات سرية وصلت إلى شرطة مدينة "مالابورام" وأدت إلى مداهمة مكتب توظيف، حيث عُثر على شهادات مزورة وصلت من خارج الولاية عبر البريد، وكانت تباع بأسعار تتراوح بين 75 ألف و150 ألف روبية.
تزوير شهادات جامعية في الهند
بعد ذلك، تمكنت الشرطة من تتبع الوسطاء عبر الولايات حتى وصلت إلى العقل المدبر في منطقة "بولاتشي" بولاية تاميل نادو.
وكان زعيم الشبكة حريصًا على إخفاء وجهه وهويته، وتمكن من إدارة شبكته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن الشرطة تمكنت من تحديد هويته والقبض عليه بعد محاولة هروبه، وكشفت الشرطة أن اسمه الحقيقي "ضانيش" وعمره 37 عامًا.
ضانيش كان قد قبض عليه في قضية تزوير عام 2013، وجمع ثروة طائلة من تزوير الشهادات استثمرها في مشروعات بالهند ودول خليجية.
كما تمكنت الشرطة من تتبع حركة طرود البريد والحوالات البنكية حتى توصلت إلى منزل مستأجر في بولاتشي حولته العصابة إلى مطبعة متطورة.
شهادات مزورة في مجالات الهندسة والتمريض
وهذه الأخيرة تحوي أختامًا وأوراقًا جاهزة لطباعة أكثر من 100 ألف شهادة مزورة، في مجالات الهندسة والتمريض وإدارة الأعمال والتقنية وغيرها، فضلًا عن كشوف الدرجات والعلامات، وشهادات حسن السيرة والسلوك، ورسائل التوصية، لجعل الشهادة المزورة أكثر إقناعًا بالخارج.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي بدول عربية القصة بكثافة، وطالب متفاعلون من دول خليجية، حيث تتواجد العمالة الهندية بكثافة، بضرورة أن تقوم الجهات المختصة بمراجعة صحة الشهادات العلمية للعاملين بالمجالات الطبية والهندسية، وفرض آلية أكثر دقة وصرامة للتحقق من مؤهلات العمالة الوافدة.