السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

يد أميركية على الزناد.. هل تبعد المفاوضات النووية الإيرانية شبح الحرب؟

يد أميركية على الزناد.. هل تبعد المفاوضات النووية الإيرانية شبح الحرب؟

شارك القصة

تؤكّد التصريحاتُ الرسمية الإيرانية أن الملف النووي هو الموضوع الوحيد المطروح على الطاولة، رافضة توسيع النقاش أو ربطه بسياقات أخرى
تؤكّد التصريحات الرسمية الإيرانية أن الملف النووي هو الموضوع الوحيد المطروح على الطاولة، رافضة توسيع النقاش أو ربطه بسياقات أخرى- الأناضول
تؤكّد التصريحات الرسمية الإيرانية أن الملف النووي هو الموضوع الوحيد المطروح على الطاولة، رافضة توسيع النقاش أو ربطه بسياقات أخرى- الأناضول
الخط
تتحرك الولايات المتحدة في جنيف ضمن مقاربة ضغط تفاوضي عالي السقف، تمزج بين تقديم حوافز محدودة وطرحِ شروط قصوى وتتحرك تحت مظلة الحفاظ على الأمن العالمي.

في لحظة جنيف الحالية، يقدّم الموقف الإيراني نفسه بوصفه دفاعًا صارمًا عن السيادة ضمن إطارٍ تفاوضيٍّ محدد؛ إذ تؤكد التصريحات الرسمية أن الملف النووي هو الموضوع الوحيد المطروح على الطاولة، رافضةً توسيع النقاش أو ربطه بسياقات أخرى.

وبينما تشير تصريحات وزارة الخارجية الإيرانية إلى جدية المقترحات المتعلقة برفع العقوبات، فإنها تُبقي على نبرة حذرة تجاه واشنطن، التي تقدّم خطابًا متناقضًا يقوّض الثقة ويضعف فرص التقدم الحقيقي، وفق مسؤولين إيرانيين.


"لا حل عسكريًا للقضية النووية"


وفي هذا السياق، يؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا حلَّ عسكريًا للقضية النووية، قائلًا: "لقد حاولوا ذلك سابقًا ولم ينجحوا".

وإذ يقول عراقجي إنه "لا سبيل لحلّ القضية النووية سوى التوصل إلى اتفاق عبر الحوار والمفاوضات"، يضيف أنه "يجب الامتناع عن أي أفعال أو سلوك أو أقوال من شأنها تصعيد التوتر وعرقلة الدبلوماسية".

في مقابل الموقف الإيراني، تتحرك الولايات المتحدة ضمن مقاربة ضغط تفاوضي عالي السقف، تمزج بين تقديم حوافز محدودة وطرح شروط قصوى مع وضع تحركها كاملًا تحت مظلة الحفاظ على الأمن العالمي.

وتقول التسريبات إنها عرضت في جنيف تخفيفًا طفيفًا للعقوبات، مع الإصرار على تفكيك البنية النووية وتصفير التخصيب، في صيغة تعكس سعيًا لإعادة هندسة البرنامج النووي الإيراني بالكامل، أكثر من كونها محاولة للوصول إلى تسوية وسطية متوازنة من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وبين هاتين الضفتين، تتسع فجوة الخلاف بين واشنطن وطهران مع تصاعد الحشد العسكري في المنطقة، على وقع تساؤلات رسمية أميركية عن تأخر استسلام إيران.

وتجمع معادلة الولايات المتحدة في هذا الإطار بين التفاوض والتلويح بالقوة وفق منطق: يدٌ على الزناد وأخرى تفرض الشروط، وفي هذا سؤالٌ بأن جنيف قد لا تكون منصة حلٍّ بقدر ما هي ساحةُ اختبار لإدارة صراع مفتوح قابل للانفجار في أي لحظة.


"إيران لم تتخل عن طموحاتها النووية"


وفي هذا الإطار، يرى المستشار السابق في البيت الأبيض ستيف جيل أن هناك مسارًا للوصول إلى حل دبلوماسي طالما استمرت المفاوضات.

ويشير في حديث إلى التلفزيون العربي من ناشفيل في الولايات المتحدة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حشد الأصول العسكرية وحاملات الطائرات لكي تعلم إيران جدّيته.

ويقول جيل إن هناك شوطًا كبيرًا يجب قطعه، فلا أحد في المنطقة يرغب في أن تطوّر إيران أسلحة نووية، لأنها لن تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، بل قد تستخدمها في سياقات أخرى.

ويرى جيل أن إيران لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية رغم انخراطها في المباحثات.


"واشنطن تريد حلًا شاملًا"


من جهته، يرى الأكاديمي والباحث السياسي خالد بطرفي أن المسافة واسعة بين الموقفين، قائلًا: "الموقف الإيراني والموقف الأميركي، الذي يريد حلًا شاملًا، يشمل ثلاثة أمور: الملف النووي، وملف البرنامج الصاروخي البالستي، وملف دعم الميليشيات"، حسب قوله.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من جدة، يشير بطرفي إلى أن إيران استغرقت 45 عامًا في بناء برنامجها النووي والصاروخي، ولن تتخلى عنهما بسهولة.

ويوضح أن إيران تعرض على المفاوض الأميركي فتح أبوابها بالكامل للشركات الأميركية والاستثمارات في مجالات كانت مغلقة، إلا أن ذلك لا يُعد كافيًا.


"إيران تسعى إلى طمأنة واشنطن"


من جانبه، يشير المعاون السابق لوزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسفير إيران السابق في قطر حميد رضا دهقاني إلى أن الوفد الإيراني المفاوض يملك كامل الصلاحية لمفاوضة الوفد الأميركي في الملف النووي.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من طهران، يؤكد دهقاني أن إيران لا تريد تطوير أسلحة نووية، وهو ما يتوافق مع مطالب واشنطن.

ويخلص إلى أن على الطرفين التنازل للوصول إلى اتفاق، لافتًا إلى أن إيران تعتزم طمأنة الجانب الأميركي بأنها لن تسعى لتطوير أسلحة نووية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة