قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد، إنّ الولايات المتحدة قرّرت خفض مستوى التصعيد مع إيران، مشيرًا إلى أنّ واشنطن تتعامل بحذر مع طهران في المرحلة الحالية، فيما تُواصل مراقبة الوضع والضغط عليها اقتصاديًا.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن ترمب قوله إنّ الإدارة الأميركية قرّرت "تهدئة الأوضاع" مع إيران، موضحًا أنّ واشنطن تُؤجّل في الوقت الراهن أي تحرك عسكري كبير، وتركز بدلًا من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية.
وأضاف ترمب: "نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط، ونراقب إيران عن كثب"، في إشارة إلى استمرار الاتصالات مع طهران من دون التوصل إلى مسار تفاوضي كامل.
ترمب: خفضنا مستوى التصعيد مع إيران
وفي حديث منفصل مع موقع "أكسيوس"، قال ترمب إنّ واشنطن تفضّل في الوقت الراهن السماح بتصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلًا من إصدار أمر بشن هجوم عسكري جديد.
ترمب يدعو للهدوء مع إيران ويعول على الضغط الاقتصادي pic.twitter.com/sSMqaOfGVI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 9, 2026
وأوضح أنّه يراقب الوضع الاقتصادي في إيران، ولا سيما التضخم ونقص الأموال، معتبرًا أن الاقتصاد الإيراني يمر بظروف شديدة الصعوبة.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ ترمب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف الحرب، لكنّه اقتنع بخفض التصعيد في الوقت الراهن.
وأشار المسؤولون إلى أنّ الحرب أتاحت للنظام الإيراني تجنّب التعامل مع تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة، لكنّه سيكون مضطرًا إلى مواجهة "واقع قاتم لا تتوافر له حلول حقيقية عندما لا يكون منخرطًا في حرب".
ومع ذلك، نقل "أكسيوس" عن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تأكيده أنّ المواجهة لم تنتهِ، وأن واشنطن تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية لتحقيق ما وصفه بأفضل نتيجة للمصالح الأميركية.
والأٍسبوع الماضي، أطلق ترمب تهديدات بتوجيه ضربة قوية ضد إيران، ليعود ويتراجع عن ذلك، مع سعيه للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأها مع إسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنّ ترمب كان يُمهّد الطريق خلال الأسابيع الماضية لإعلان النصر على إيران في حال فتح المضيق، وأنّه أخبر مساعديه سرًا بأنّه مستعد للانسحاب من الحرب من دون اتفاق نووي، لكنّ شروط طهران لفتح المضيق عطّلت هذا التوجّه.
كما أعرب المسؤولون عن قناعتهم بأنّ واشنطن أنجزت جميع أهدافها العسكرية ضد إيران، وأن تركيز الرئيس مُنصب على ضمان تدفّق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
كما نقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن ترمب يرجّح أن طهران غير قادرة على إحياء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته.