كشف وزير بريطاني أن أحد أوائل المهاجرين الذين أُعيدوا إلى فرنسا بموجب اتفاق جديد بين باريس ولندن معروف باسم "واحد يدخل وواحد يخرج"، عاد مرة أخرى إلى بريطانيا على قارب صغير، مضيفًا أنه سيتم ترحيله للمرة الثانية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد توصلا في يوليو/ تموز الماضي، إلى اتفاق ينص على أن تعيد بريطانيا إلى فرنسا بعض الأشخاص غير المسجلين، الذين وصلوا عبر القنال الإنكليزي مقابل قبول عدد مساو من طالبي اللجوء الذين لهم صلات عائلية في بريطانيا.
وقال ستارمر إن الاتفاق "غير المسبوق" سيكون بمثابة رادع ويساعد في تنفيذ تعهده "بسحق العصابات" والحد من عبور القوارب الصغيرة.
مهاجر: "كنت ضحية للعبودية الحديثة"
وذكر المهاجر الذي لم يُكشف عن اسمه لصحيفة "غارديان" البريطانية إنه كان ضحية للعبودية الحديثة على أيدي مهربي البشر في شمال فرنسا.
ويأتي نبأ عودة المهاجر في الوقت الذي بلغ فيه عدد الواصلين بقوارب صغيرة منذ بداية العام الجاري 36954، متجاوزًا العدد الإجمالي المسجل في 2024 والبالغ 36816، مما يجعل العدد عام 2025 ثاني أعلى عدد على الإطلاق بعد 2022.
وتعد البيانات مصدر إزعاج لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي تعهّد "سحق عصابات" مهربي البشر التي تطلب من المهاجرين مبالغ مالية ضخمة لخوض الرحلة الخطيرة عبر المانش.
ويوم الأحد، قالت الحكومة إن نحو 42 شخصًا أعيدوا حتى الآن في إطار المراحل التجريبية من اتفاق "واحد يدخل وواحد يخرج".
وتصدرت الأنباء عن عودة المهاجر بعد 29 يومًا من ترحيله الصفحات الأولى لصحف بريطانية، اليوم الخميس، مع عناوين مثل: "واحد يدخل وواحد يخرج.. ثم يعود مجددًا" في أربع منها، بينما كان عنوان صحيفة ديلي ميل "المهزلة".
وقال وزير الدولة البرلماني البريطاني جوش ماكاليستر اليوم: إن المهاجر سيُعاد ترحيله مرة أخرى.
ويشير مسؤولون فرنسيون إلى أن بريطانيا تجذب المهاجرين نظرًا إلى أن عدم الحاجة الى بطاقات هوية وطنية يجعل العمل بشكل غير قانوني أمرًا أكثر سهولة.