Skip to main content

يمول مجموعات مسلحة داخل قطاع غزة.. ما هدف الاحتلال ومن وراء هذه الخطة؟

الخميس 5 يونيو 2025
كشف ليبرمان أن تل أبيب زودت ما وصفها بـ"مليشيات إجرامية" في غزة بأسلحة خفيفة بتصديق من نتنياهو - غيتي

كشفت قناة "كان" العبرية الرسمية اليوم الخميس، أن قرار إسرائيل تزويد مليشيات فلسطينية في قطاع غزة بالسلاح جاء بمبادرة من جهاز الأمن العام "الشاباك" وبتصديق من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي أكثر من مناسبة، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن "عصابات مسلحة" مدعومة من إسرائيل تنهب المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل غزة، وسط حصار إسرائيلي خانق.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين.

إسرائيل تمول مجموعات مسلحة داخل قطاع غزة

ووفق قناة "كان" العبرية، التي لم تحدد مصدر معلوماتها، فإن "عملية تزويد المليشيات الفلسطينية في غزة بالأسلحة لاستخدامها ضد حركة حماس جرت بمبادرة من الشاباك، وبتصديق من نتنياهو".

وأضافت أن العملية نُفذت أيضًا "بالتنسيق مع رئيس الشاباك رونين بار، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير".

وأشارت إلى أن القرار لم يُعرض على المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، بل اتُخذ ضمن دائرة ضيقة ضمّت نتنياهو وبار وكاتس وزامير.

وفي الأشهر الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية عبرية عن ظهور "مجموعات إجرامية مسلحة" في غزة تعمل تحت حماية الجيش الإسرائيلي، وتهاجم الفلسطينيين.

وفي وقت سابق الخميس، كشف وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، أن تل أبيب زودت ما وصفها بـ"مليشيات إجرامية" في غزة بأسلحة خفيفة، بتصديق من نتنياهو.

ولم يكذب مكتب نتنياهو تصريحات ليبرمان، واكتفى بالقول في بيان: إن "إسرائيل تعمل على هزيمة حماس بطرق مختلفة، بناء على توصيات جميع رؤساء الأجهزة الأمنية".

كما ذكرت الهيئة أنه "بموافقة الرقابة العسكرية، يمكن الكشف أن إسرائيل نقلت أسلحة إلى عناصر فلسطينية في غزة للدفاع عن أنفسهم ضد حماس"، وفق زعمها.

وأردفت أن الهدف "تعزيز" ما سمتها "عناصر المعارضة في غزة التي تعمل ضد حكومة حماس.. وتم تنفيذ هذه الخطوة (نقل الأسلحة) بموافقة نتنياهو، دون علم مجلس الوزراء".

ما أهداف الاحتلال؟

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد جرادات بأن الخطة الإسرائيلية، وفقًا لما يكشف في الإعلام الإسرائيلي، تقوم على تسليح جهات داخل قطاع غزة، من بينها مجموعة تتبع للمدعو ياسر أبو شباب.

وأضاف أن هذه الأخيرة تم تسليحها بأسلحة قال جيش الاحتلال إنه صادرها من داخل قطاع غزة، كما أن المجموعة تعمل بالتنسيق مع تل أبيب وفقًا للإعلام الإسرائيلي.

وتابع مراسلنا أن تسريبات في وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول إن المسؤول عن هذه المجموعة كان معتقلًا لدى حركة حماس لارتكابه مخالفات جنائية، ولكنه خرج من السجن بعدما تم استهداف أحد المقرات الأمنية.

وأردف أن "في إسرائيل من يقول إنه مرتبط بجهات مقربة من تنظيم الدولة، وهناك من يقول إنه مرتبط بجهات إجرامية، لكن المؤكد أن إسرائيل أدخلت السلاح إلى هذه المجموعة، وهي تعمل حاليًا بالتنسيق معها في بعض المناطق الواقعة في جنوب قطاع غزة، تحديدًا في محيط منطقة رفح".

بدورها، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة: إن "إعلان الاحتلال لجوئه لدعم وتشكيل عصابات في قطاع غزة لإحداث الفوضى والسطو على المساعدات وارتكاب الجرائم، يمثل اعترافًا رسميًا بمسؤوليته عن سرقة المساعدات وأعمال الفوضى داخل القطاع".

وأكدت الوزارة في بيان، أن هذا الاعتراف يمثل عجزًا وفشلًا للاحتلال بعد 20 شهرًا من العدوان والاستهداف المتواصل لمنتسبي أجهزة الشرطة والأمن.

وعاهدت في البيان "أبناء شعبنا أننا لن نتراجع عن القيام بواجبنا مهما كانت التضحيات"، مؤكدة أن ما فشل الاحتلال بتحقيقه بنفسه، لن يحققه بأدواته الرخيصة وأذنابه.

ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى الوقوف صفًا واحدًا إلى جانب الأجهزة الأمنية والشرطية؛ لإفشال مخططات الاحتلال الخطيرة، وحماية أمن مجتمعنا بالتصدي لشرذمة باعت نفسها للاحتلال، وتعهدت بمواصلة اتخاذ الإجراءات المشددة تجاه هذه الشرذمة.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة