حثّ عشرات الخبراء مسؤولي الصحة على الاعتراف رسميًا بنوع مهمل من داء السكري، يصيب الشباب النحيفين.
ويُعتقد أن هذا النوع غير المعروف من داء السكري، والمعروف باسم داء السكري من النوع الخامس، يُصيب ما يصل إلى 25 مليون شخص حول العالم، وينجم عن عدم تناول كمية كافية من الطعام، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ويحدث داء السكري عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين - وهو هرمون يتحكم في مستوى السكر في الدم - أو عن استخدامه بفعالية.
حالة تتطور لدى من يعانون من سوء التغذية
وتشير التقارير إلى أن هذه الحالة المُكتشفة حديثًا تتطور بشكل رئيسي لدى المراهقين والشباب، الذين يعانون من نقص الوزن أو الذين عانوا من انعدام الأمن الغذائي الشديد في طفولتهم، لأن سوء التغذية يُضعف قدرتهم على إفراز الأنسولين.
ويقول الخبراء الباحثون في هذه الحالة إنها تُلاحظ بشكل رئيسي لدى المراهقين والشباب النحيفين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
ولكن يُخشى أن يُشخص داء السكري من النوع الخامس بشكل خاطئ أو لا يُعالج بشكل صحيح، بسبب "نقص إرشادات العلاج القائمة على الأدلة"، وفقًا للعلماء.
وفي مقال نُشر في مجلة "لانسيت غلوبال هيلث"، قال فريق من 50 باحثًا من 11 دولة مختلفة، بما في ذلك المملكة المتحدة: "ندعو المجتمع الدولي لمرض السكري إلى الاعتراف بهذا الشكل المميز من المرض".
ملايين المرضى حول العالم
ومن المرجح أن يؤثر هذا المرض على جودة وطول حياة ملايين الأشخاص حول العالم. وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، ظهر المصطلح لأول مرة في التقارير الطبية في جامايكا عام 1955.
وبعد ثلاثة عقود، صنّفت منظمة الصحة العالمية رسميًا "داء السكري المرتبط بسوء التغذية" كنوع مميز من داء السكري. لكن وكالة الأمم المتحدة أسقطت هذه الفئة عام 1999 لعدم وجود أدلة كافية.
ويحدث داء السكري من النوع الأول، وهو غير مرتبط بنمط الحياة، عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في دم المريض بشكل خطير.
أما داء السكري من النوع الثاني، فيحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين أو عندما لا يعمل الإنسولين الذي ينتجه بشكل صحيح.
ويُعد هذا الهرمون ضروريًا لخفض مستويات السكر في الدم، وهو الشكل الأكثر شيوعًا لداء السكري، حيث يُشكل 95% من الحالات عالميًا.
كذلك، يُعرف نوعان نادران آخران من داء السكري - النوع الثالث والرابع - وينتجان عن أمراض البنكرياس مثل التليف الكيسي والحمل على التوالي. لكن النوع الخامس، كما يقول الأطباء، هو حالة مميزة بحد ذاتها.
ويستطيع المصابون بهذا النوع إنتاج الإنسولين دون مقاومة له، لكن البنكرياس يكون غير مكتمل النمو ولا ينتج ما يكفي منه. ولهذا السبب، غالبًا ما يكون علاج النوع الخامس، مثل النوع الأول أو الثاني، غير فعال، بل ضارًا.
وتشير التقارير أيضًا إلى أن هذه الحالة تُصيب الشباب في آسيا وإفريقيا بشكل رئيسي. ويُعتقد أن نقص التغذية في الرحم، متبوعًا بنقص تغذية مستمر خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة، وفقًا للباحثين.