ألقت الشرطة التونسية الثلاثاء القبض على المحامي والمعارض التونسي البارز العياشي الهمامي في بيته، لتنفيذ حكم نهائي بالسجن خمسة سنوات صدر بحقه.
وقبل اعتقاله، اعتبر الهمامي أن الأحكام الاستئنافية الصادرة في قضية "التآمر على أمن الدولة" جائرة وتعسفية، وفق ما ذكره موقع "ديوان إف إم".
ولفت الهمامي السبت خلال مشاركته في مسيرة تنديدًا بالتضييق على حرية التعبير إلى أن الأحكام اتخذتها وزيرة العدل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، قائلًا إن المتهمين في القضية ذنبهم الوحيد أنهم معارضون لقيس سعيد، حسب قوله.
تفاصيل تهمة العياشي الهمامي
وبحسب ما نشرته "هيومن رايتش ووتش" في يناير/ كانون الثاني 2023، فقد كان العياشي الهمامي واجه تُهمًا بسبب مقابلة إذاعية أجراها في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2022، بصفته منسقًا لـ "هيئة الدفاع عن القضاة المعزولين". وندّد في المقابلة بجهود الرئيس سعيّد لتقويض استقلالية القضاء.
وفي 1 يونيو/ حزيران 2022، أصدر سعيد مرسومًا منح بموجبه نفسه صلاحية إقالة القضاة، وفي نفس اليوم استخدمه لإقالة 57 قاضيًا، بحسب المنظمة الحقوقية.
وأوضحت أن الهمامي اتهم وزيرة العدل ليلى جفال بـ "ارتكاب جريمة" لأنها رفضت تنفيذ حُكم صادر عن المحكمة الإدارية يقضي بإعادة معظم القضاة إلى مناصبهم، و"فبركة" ملفات جنائية ضدّهم.
و"تستند التهمة الموجهة إلى الهمامي إلى شكوى قدّمتها جفال عملًا بـ"القانون عدد 54"، الصادر في شكل مرسوم عن الرئيس سعيد في سبتمبر/ أيلول الماضي".
وتابعت "هيومن رايتس ووتش" أن الهمامي اتُهم بموجب الفصل 24 بنشر "أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام، أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير".
وفي الأشهر الأخيرة، رفعت جفال دعاوى جنائية ضدّ العديد من الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام لانتقادها الرئيس وحكومته.