Skip to main content

يوم آخر من الدم.. الاحتلال يقتل 85 فلسطينيًا ويصعّد عدوانه على غزة

الخميس 2 أكتوبر 2025
عائلات بأكملها تهيم على وجهها في طرقات مغلقة بغزة بينما بات شارع الرشيد مغلقاً بالكامل أمام المدنيين- غيتي

استشهد ثلاثة فلسطينيين صباح اليوم الخميس جراء استهداف جيش الاحتلال خيمة للنازحين جنوبي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفق ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.

كما فتحت دبابات الاحتلال نيرانها باتجاه تجمع لمنتظري المساعدات شمال غربي مدينة رفح جنوب القطاع.

عدّاد الشهداء في غزة لا يتوقف

وفي تفاصيل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد أكثر من 85 فلسطينيًا في استهدافات إسرائيلية بمناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر أمس الأربعاء.

واستشهد طفلان في غارة للاحتلال على حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة فجر اليوم الخميس، كما سقط ستة شهداء جراء استهداف الاحتلال مدرسة في حي الزيتون. وأفاد المراسل بسقوط شهيدين جراء استهداف في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.

وذكرت مصادر طبية لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، أن 53 شهيدًا ارتقوا شمال القطاع، و28 شهيدًا ارتقوا وسط القطاع، و4 شهداء ارتقوا جنوب القطاع منذ فجر الأربعاء.

وأوضحت المصادر أن 38 شهيدًا وصلوا إلى مستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، و15 شهيدًا إلى مستشفى الشفاء، في مدينة غزة، و19 شهيدًا وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، و9 شهداء إلى مستشفى العودة في النصيرات، و4 شهداء إلى مستشفى ناصر في خانيونس.

والليلة الماضية، استشهد 9 فلسطينيين منهم 7 نساء، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلًا مكون من طابقين قرب أبراج القسطل، شرق مدينة دير البلح، وسط القطاع، جرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة. كما شنت طائرات الاحتلال 6 غارات متتالية على مربع سكني لعائلة "دغمش" في حي الصبرة، جنوب مدينة غزة.

نزوح ومعاناة 

يأتي ذلك وسط تأكيد جيش الاحتلال بأنه سيطر على محور نتساريم شمالي قطاع غزة، بينما حذر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن هناك فرصة أخيرة لسكان مدينة غزة المعنيين بالخروج إلى الجنوب.

وتواصل إسرائيل حرب الإبادة في غزة، مع إحكام قوات الاحتلال الخناق على المدينة، وتكثيف هجماتها الجوية والمدفعية التي أجبرت آلاف السكان على النزوح جنوبًا بحثًا عن الأمان.

وأظهرت مشاهد رصدتها كاميرا التلفزيون العربي عائلات بأكملها تهيم على وجهها في طرقات مغلقة، بينما بات شارع الرشيد الحيوي، الذي يعد آخر شريان للتنقل بين شمال القطاع وجنوبه، مغلقًا بالكامل أمام المدنيين.

وفيما أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار القصف، ظهرت شهادات أسر نازحة تروي حجم المعاناة تحت نيران لا تهدأ.

في المقابل، أكد كاتس أن الجيش يقترب من تطويق مدينة غزة بالكامل، مشيرًا إلى سيطرته على الجزء الغربي من ممر نتساريم حتى الساحل، وهو ما يعني عمليًا تقسيم المدينة وعزلها.

ووصف كاتس هذه المرحلة بـ"الفرصة الأخيرة للخروج"، مؤكدًا أن "العمليات ستستمر حتى نزع سلاح حماس وعودة الرهائن"، وهو ما اعتبرته الحركة تمهيدًا لتصعيد جرائم الحرب، مطالبة بتحرك عربي ودولي عاجل.

غزة دون طبابة ولا طعام

من جانبه، أوضح مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن ما يجري سياسة ممنهجة لتهجير المدنيين قسرًا وإبادة جماعية، فيما أشارت تسريبات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن جيش الاحتلال يعترف بأن تقدمه بطيء، في محاولة لتقليل خسائره البشرية والتركيز على تدمير البنية التحتية.

وإلى جانب القصف، أُضيفت معاناة إنسانية متفاقمة مع إعلان المتحدث باسم الصليب الأحمر في غزة هشام مهنا عن إغلاق المقر الرئيسي للجنة الدولية في مدينة غزة تحت ضغط العمليات العسكرية، مؤكدًا أن الإغلاق مؤقت وأن الطواقم تواصل عملها من مناطق أخرى في رفح ودير البلح.

أما وزارة الصحة في غزة فكشفت عن تسجيل حالتي وفاة جديدتين خلال 24 ساعة بسبب سوء التغذية، إحداهما لطفل، ليرتفع العدد الكلي إلى 455 شهيدًا بينهم 151 طفلاً، في حصيلة مأساوية تعكس حجم التجويع المتعمد والحرمان من أبسط مقومات الحياة.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يرتكب الاحتلال جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت 66 ألفًا و148 شهيدًا، و168 ألفًا و716 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 455 مواطنًا بينهم 151 طفلًا.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة