Skip to main content

"يوم أسود في تاريخ الصحافة".. الاحتلال يغتال صحفيين بينهم أنس الشريف

الإثنين 11 أغسطس 2025
نقل الصحفي الفلسطيني أنس الشريف أوجاع الغزيين ومأساتهم المستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا - فيسبوك

نفذ الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد تهديداته العلنية باغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة القطرية، عبر قصف خيمة للصحفيين في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.

وجاء اغتيال الشريف برفقة الزملاء في طاقم قناة الجزيرة محمد قريقع والمصورين إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة ومحمد نوفل، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.

وكانت حكومة الاحتلال قد أقرت "خطة تدريجية" لاحتلال كامل قطاع غزة، حيث كثفت من عمليات القصف والنسف في محيط المدينة التي تكتظ بالنازحين جراء حرب الإبادة المستمرة منذ نحو 23 شهرًا.

"يوم أسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية"

وفي حديث للتلفزيون العربي، قال ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، إنّه يوم أسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية، مؤكدًا أن ما جرى هو استهداف وقتل ممنهج للصحفيين، بهدف منع نقل الحقيقة من قطاع غزة.

واعتبر أبو بكر أن الاحتلال يسعى، من خلال قتله للصحفيين، إلى التغطية على الحرب الأخرى القادمة، والأبشع، التي يخطط لتنفيذها في قطاع غزة.

وأشار إلى أن نقابة الصحفيين ماضية في إجراءاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين، إضافة إلى تحركاتها مع منظمات دولية.

من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأنّ "الزملاء الذين اغتالتهم يد الغدر الإسرائيلية هم: الصحفي أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة، والصحفي محمد قريقع، مراسل قناة الجزيرة، والصحفي إبراهيم ظاهر، مصور صحفي، والصحفي مؤمن عليوة، مصور صحفي، والصحفي محمد نوفل، مساعد مصور صحفي".

وأكد المكتب في بيان أن "استهداف طائرات الاحتلال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية جريمة حرب مكتملة الأركان، تهدف لإسكات الحقيقة وطمس معالم جرائم الإبادة الجماعية، وهي تمهيد لخطة الاحتلال الإجرامية للتغطية على المذابح الوحشية الماضية والقادمة التي نفّذها وينوي تنفيذها في قطاع غزة".

"جريمة وحشية تتجاوز كل حدود الفاشية"

وتعليقًا على عملية الاغتيال، قالت حركة حماس، إن اغتيال إسرائيل لصحفيي قناة الجزيرة يعد "جريمة وحشية تتجاوز كل حدود الفاشية".

وقالت إن الصحفيين الخمسة التحقوا بـ 232 صحفيًا قتلتهم إسرائيل منذ بدء الحرب، في أوسع استهداف للصحفيين يشهده العالم، مؤكدة أن العملية جاءت بعد تهديدات مباشرة للضحايا في محاولة لإسكات صوت الحقيقة.

وأكدت أن "الاستهداف المتواصل للصحفيين في قطاع غزة، هو رسالة إرهاب إجرامي للعالم بأسره، ومؤشر على انهيار كامل لمنظومة القيم والقوانين الدولية"، معتبرة أن "الصمت الدولي شجع الاحتلال على المضي في قتل الصحفيين دون رادع أو محاسبة".

كما حذرت من أن "اغتيال الصحفيين وترهيب من تبقّى منهم، يمهّد لجريمة كبرى يخطط الاحتلال لارتكابها في مدينة غزة، بعد إسكات صوتها الإعلامي، ليستفرد بأهلها وينفّذ مجازره بعيداً عن أعين العالم".

وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة الجريمة ووقف الانتهاكات ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الإنسانية.

وأقرّ جيش الاحتلال باغتياله أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة. وفي محاولة لتبرير جريمته، زعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن الشريف "شغل منصب قائد خلية في حماس، وكان يخطط لعمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل"، حسب مزاعمه.

ومضى الجيش الإسرائيلي في ادعاءاته قائلًا: "لقد كشفنا في الماضي معلومات استخبارية ووثائق عديدة تم العثور عليها داخل قطاع غزة والتي أثبتت انتماء الشريف إلى صفوف حماس العسكرية، كما اثبتت الوثائق من جديد أنشطة الشريف الارهابية التي حاولت الجزيرة التنصل منها"، وفق زعمه.

نداء أنس الشريف الأخير

وزعم الجيش أنه "قبل الغارة تم اتخاذ خطوات عديدة لتقليص إمكانية إصابة المدنيين شملت استخدام أنواع الذخيرة الدقيقة والاستطلاع الجوي والمعلومات الاستخبارية الأخرى".

ووجه الشريف قبل أسابيع نداء إلى جميع منظمات حرية الصحافة وحقوق الإنسان، بسب التحريض الإسرائيلي ضده، قائلًا: "مرة أخرى، شنّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حملة تهديد وتحريض ضدي بسبب عملي كصحفي مع قناة الجزيرة".

وأكد الشريف آنذاك، أنه "صحفي بلا انتماءات سياسية. مهمته الوحيدة هي نقل الحقيقة من أرض الواقع كما هي، دون تحيز"، مضيفًا أنه "في الوقت الذي تُدمّر فيه مجاعة قاتلة غزة، أصبح قول الحقيقة، في نظر الاحتلال، تهديدًا".

وعقب هذا النداء، نددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أواخر يوليو/ تموز الماضي، بالاتهامات والتهديدات التي تعرض لها أنس الشريف، مؤكدة أن ذلك يعرض حياته للخطر.

ووصفت خان اتهامات الاحتلال للصحفيين بأنهم "إرهابيون" بأنها باطلة، ودعت المجتمع الدولي لمنع استهدافهم، معتبرة أن قتل واعتقال الصحفيين استراتيجية لقمع الحقيقة.

وباستشهاد الشريف وزملائه يرتفع عدد الشهداء الصحفيين في قطاع غزة إلى 237 صحفيًا، منذ بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة