Skip to main content

يوم دامٍ في غزة.. شهداء بينهم أطفال بغارات على شقتين وسيارة

الثلاثاء 21 يوليو 2026
تتزايد الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري بغزة - غيتي

استشهد 12 فلسطينيًا في قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء، بينهم عائلة كاملة مكونة من 6 أفراد، جراء غارات إسرائيلية استهدفت شقتين سكنيتين وسيارة مدنية، فيما توفيت سيدة متأثرة بجروح أصيبت بها في قصف سابق.

ويأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وفي أحدث الهجمات، استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة في بناية سكنية مقابل مستشفى الخدمة العامة وسط مدينة غزة.

وقال مصدر طبي في "مستشفى الشفاء" إن "جثامين 3 شهداء فلسطينيين وعددًا من المصابين وصلوا إلى المستشفى جراء الغارة الإسرائيلية".

وفي وقت لاحق، توفي أحد المصابين متأثرًا بجروحه، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 4.

مسح عائلة كاملة من السجل المدني

وفجر الثلاثاء، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها انتشلت جثامين 5 شهداء فلسطينيين، هم أم وأطفالها الـ4، جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في منطقة السامر بمدينة غزة.

وأفاد مصدر طبي في "مستشفى الشفاء" بوصول جثامين سلسبيل محمد المصري (34 عامًا)، وأطفالها نعيم فراس المصري (13 عامًا)، وشقيقاته فريال (11 عامًا)، وسلمى (9 أعوام)، وأميرة (6 أعوام).

وأوضح المصدر أن الجثامين وصلت إلى المستشفى متفحمة.

وفي وقت لاحق، قال المصدر الطبي، إن حصيلة القصف الإسرائيلي على الشقة ارتفعت إلى 6 شهداء فلسطينيين، عقب استشهاد الأب فراس أحمد المصري.

وأشار إلى أن أفراد العائلة الستة استشهدوا جميعًا في الغارة، وقد شُيّعت العائلة من "مستشفى الشفاء"، في جريمة أدت إلى محوها من السجل المدني الفلسطيني.

صورة متداولة لعائلة المصري - إكس

من جانبها، قالت مديرية الدفاع المدني إن طواقمها أخمدت حريقًا كبيرًا اندلع في منزل عائلة المصري جراء الغارة الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، توفيت سيدة فلسطينية متأثرة بجروح أصيبت بها في غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا بمدينة غزة قبل أيام.

وفي وسط القطاع، قالت مصادر طبية إن فلسطينيين استشهدا إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية شمال شرقي مخيم النصيرات.

قصف وتوغل

وفي حادث منفصل فجر الثلاثاء، قصفت المدفعية الإسرائيلية جنوب شرقي حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة.

كما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة "أبو غرابة" شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن عددًا من الدبابات، ترافقها جرافة عسكرية، توغلت لمسافة تقارب 100 متر، وسط إطلاق نار كثيف، ونفذت أعمال تجريف للأراضي قبل أن تنسحب بعد عدة ساعات.

وذكرت المصادر أن المنطقة شهدت قبل أيام توسيعًا لمناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، بعدما أُزيحت المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

و"الخط الأصفر" هو خط انسحاب افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي بقي متمركزًا فيها.

وسبق أن أعلن مسؤولون إسرائيليون اعتزام توسيع نطاق سيطرة الجيش في غزة من 53%، المنصوص عليها في تفاهمات وقف إطلاق النار، إلى نحو 70%.

وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ سريانه حتى صباح الثلاثاء، عن استشهاد 1168 فلسطينيًا وإصابة 3798 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.

وجرى التوصل إلى الاتفاق لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

المصادر:
وكالات
شارك القصة