أفادت وسائل إعلام فرنسية، يوم أمس الثلاثاء، بأن السلطات الأمنية أوقفت 12 شخصًا على خلفية هجوم مروّع شهدته احتفالات "عيد الموسيقى" يوم السبت الماضي، حيث قامت مجموعة من الأشخاص بحقن عدد كبير من الحضور بالإبر.
وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد أكدت أن معظم الضحايا من الفتيات المراهقات، وأن العدد الإجمالي لمن تعرضوا للحقن بلغ 150 شخصًا، في أكثر من حفل أُقيم في البلاد تزامنًا مع هذه المناسبة السنوية.
وأضافت "لوموند" أن منشورات على تطبيق "سنابشات" ومنصات تواصل اجتماعي أخرى كانت قد دعت إلى شن هذه الهجمات على النساء قبيل انطلاق الحفل.
هجمات مرعبة
ونقلًا عن وزارة الداخلية الفرنسية، ذكرت الصحيفة أن عشرات الأشخاص حول البلاد أبلغوا عن تعرضهم للطعن بالإبر، من بينها 13 حالة في العاصمة باريس وحدها.
أما في مدينة ميتز شمال شرقي البلاد، فقد تم الإبلاغ بأن 17 فتاة وإمرأة تعرضن للطعن للإبر، حيث تم توقيف شخصين متهمين من أصل الموقوفين الإثنى عشر. وقد نُقلت النساء إلى المستشفيات لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
وبحسب "لوموند" فإن الموقوفين الـ12 متهمين بحقن 50 إمرأة ما يعني تورط عدد أكبر بالهجمات التي أثارت الرعب في البلاد، لا سيما بين الأوساط النسائية.
وأضافت الصحيفة أن السلطات لم تؤكد بعد ما إذا كانت الإبر تحتوي على مخدرات من نوع "روهيبنول" أو "GHB" المعروفة بـ"مخدرات الاغتصاب".
ويوم السبت، تجمّعت الحشود في مختلف أنحاء فرنسا للاحتفال بـ"Fête de la Musique" أو يوم الموسيقى العالمي، وهو احتفال سنوي يشارك فيه المواطنون بالعزف الموسيقي وحضور الحفلات المجانية في الأحياء والساحات العامة.
مواقع التواصل
وفي منشور على إنستغرام، قال فرانسوا غروسديدييه، رئيس بلدية ميتز: إن من بين الحالات التي تعرضت لطعن بالإبر، فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا وشاب يبلغ 18 عامًا أبلغا عن شعورهما بالتوعك بعد الحادث.
وفي مدينة تور، أبلغت 13 امرأة فرق الإطفاء المحلية بتعرّضهن للطعن بالإبر، بحسب صحيفة "الغارديان" The Guardian. كما وردت تقارير عن طعن فتيات أخريات في مدينتي إيفرو وروان في منطقة النورماندي.
وفي بيان لها، قالت وزارة الداخلية الفرنسية: إن "بعض الضحايا" نُقلوا إلى المستشفى لإجراء فحوصات سمّية.
وقد أشار رئيس بلدية ميتز في منشوره إلى أن "دعوة للهجمات بالإبر تم إطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال مهرجانات الموسيقى في المدن الكبرى".
من جهتها، أفادت صحيفة The Guardian بأن الناشطة النسوية المعروفة أبريج سور، كانت قد أطلقت تحذيرًا عبر الإنترنت قبل المهرجان، مشيرة إلى وجود منشورات تدعو لاستهداف النساء عبر الإبر، إلا أن الصحيفة أكدت أنه من غير الواضح من نشر هذه الدعوات أو أين نُشرت تحديدًا.