انضمت الغواصة "يو إس إس ماساتشوستس" رسميًا إلى أسطول البحرية الأميركية، وذلك عقب حفل تدشين أُقيم يوم السبت، لتكون أول غواصة تحمل اسم ولاية ماساتشوستس بهذا الطراز الحديث.
يأتي دخول الغواصة الخدمة في وقت يشهد توترات إقليمية ودولية متزايدة، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا على إيران منذ 28 فبراير/ شباط، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
"ماساتشوستس" غواصة أميركية جديدة
تنتمي الغواصة إلى فئة "فرجينيا"، وهي من أحدث الغواصات الهجومية السريعة، حيث تستطيع الغوص إلى أعماق تتجاوز 240 مترًا، وتصل إزاحتها إلى نحو 8000 طن، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
كما تتميز بقدرة تسليحية كبيرة، إذ يمكنها حمل ما يصل إلى 24 صاروخ كروز من طراز توماهوك، ما يجعلها أداة فعالة في العمليات البحرية بعيدة المدى.
وتُعد هذه الغواصة الخامسة والعشرين ضمن فئتها، وقد جرى تصنيعها بالتعاون بين شركتي "دايناميكس إلكتريك بوت" و"نيوبورت" نيوز لبناء السفن.
ويضم طاقم الغواصة 147 فردًا، بينهم 39 امرأة، وذلك بعد 16 عامًا من رفع الحظر المفروض على خدمة النساء في الغواصات. وكانت الغواصة "يو إس إس نيو جيرسي"، التي دخلت الخدمة عام 2024، أول غواصة تُصمم وتُبنى بتعديلات تسمح بتشكيل طاقم مختلط بين الجنسين.
ويعود تاريخ الاسم إلى عام 1845، حين أُطلقت أول سفينة بهذا الاسم، بينما كانت أحدثها قبل هذه الغواصة البارجة USS Massachusetts (BB-59) التي دخلت الخدمة عام 1942 وشاركت في عمليات بالمحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال قائد الغواصة مايك سيدسما، إن رؤية الغواصة منذ بنائها وحتى دخولها الخدمة تمثل تجربة استثنائية، مضيفًا أن دخولها ميناء بوسطن يُعد حدثًا نادرًا لم يتكرر منذ عقود.
وأشار إلى أن الغواصة، التي تتجاوز تكلفتها 2.8 مليار دولار، تمثل جزءًا من استعراض القوة البحرية الأميركية في ظل بيئة جيوسياسية متوترة، مؤكدًا أن "ما نقوم به يُظهر قوة البحرية الأميركية".