السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

10 أسراب من الطائرات المسيّرة تقلب موازين الحرب الجوية.. تعرّف إليها

10 أسراب من الطائرات المسيّرة تقلب موازين الحرب الجوية.. تعرّف إليها

شارك القصة

تستطيع الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إرباك الدفاعات الجوية التقليدية
تستطيع الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إرباك الدفاعات الجوية التقليدية - غيتي
الخط
تعرّف إلى 10 أسراب طائرات مسيّرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تغيّر قواعد القتال، من أميركا إلى الصين وروسيا.

تشهد ساحات القتال في السنوات الأخيرة تحولاً جذريًا مع دخول أسراب الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الخدمة.

هذه التقنية لا تقتصر على كونها مجرد إضافة جديدة إلى ترسانة الجيوش، بل تمثل نقلة نوعية في مفهوم القوة الجوية، حيث تنتقل الأفضلية من الطائرات المقاتلة الباهظة الثمن إلى أنظمة جماعية منخفضة التكلفة تعمل بتناغم ذاتي، حسب تقرير نشره موقع "interestingengineering".

وبفضل الذكاء الاصطناعي، باتت مئات الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة قادرة على العمل كوحدة واحدة، تتواصل فيما بينها، تتكيّف مع الخسائر، وتواصل تنفيذ المهام دون قيادة مركزية مباشرة.

هذه الأسراب تستطيع إرباك الدفاعات الجوية التقليدية، واختراقها، واستنزافها، ما يجعلها من أخطر أدوات الحرب الحديثة.

أبرز 10 أنظمة ومشاريع تقود ثورة أسراب المسيرات حول العالم

1. بيرديكس "Perdix"

تُعد بيرديكس من أوائل الأنظمة التي أثبتت عمليًا إمكانية عمل الطائرات المسيّرة الصغيرة كسرب ذكي واحد. تقوم فلسفتها على ما يُعرف بـ"الدماغ الموزّع"، حيث لا توجد قيادة مركزية، بل تتواصل كل طائرة مع الأخرى وتتخذ قراراتها جماعيًا.

يتميّز النظام بقدرته على:

  • إعادة تنظيم نفسه تلقائيًا عند فقدان بعض الوحدات.
  • توزيع المهام ديناميكيًا.
  • مواصلة المهمة حتى بعد تكبّد خسائر.
الطائرة المسيّرة الصغيرة بيرديكس
الطائرة المسيّرة الصغيرة بيرديكس - غيتي

وقد صُمم باستخدام مكوّنات تجارية منخفضة الكلفة، وأثبت فعاليته في ظروف قاسية تشمل البرودة الشديدة وضغوط الإطلاق العالية.

2. كارغو-2 "Kargu-2"

  • طوّرت شركة "STM" التركية طائرة كارغو-2، وهي مسيرة رباعية المراوح قادرة على العمل ضمن أسراب تصل إلى 20 طائرة.
  • تعتمد على التعرّف البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات ذاتيًا.
  • يُعد هذا النظام من أول الأمثلة الموثقة لاستخدام أسراب ذاتية التشغيل في القتال الحقيقي.
تعتمد "كارغو-2" على التعرّف البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي
تعتمد "كارغو-2" على التعرّف البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي - غيتي

3. برنامج Replicator الأميركي

يسعى برنامج ريبليكيتور التابع للبنتاغون إلى توسيع نطاق أسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل باستخدام أنظمة منخفضة التكلفة وقابلة للتتبع.

يعتمد البرنامج على منصات برمجية مثل:

  • ACT (نظام العمل التعاوني المستقل).
  • ORIENT (نظام الشبكات المرنة).

الهدف: تمكين مشغّل واحد فقط من إدارة أسراب متنوعة من الأنظمة ذاتية التشغيل في آن واحد.

4. Swarm (أوكرانيا)

سرّعت الحرب في أوكرانيا التطوير العملي لتكتيكات الأسراب. وتبرز شركة Swarm كأحد أبرز اللاعبين في هذا المجال، حيث تتيح برمجياتها تنسيق عمليات بين 3 و25 طائرة مسيّرة في المهمة الواحدة.

حتى عام 2025، دعمت هذه الأنظمة أكثر من 100 عملية قتالية موثقة، ونجحت في تقليص عدد المشغّلين المطلوبين من 9 إلى 3 فقط لإدارة مهام معقّدة.

5. النظام الصيني Swarm 1

عرضت الصين نظام Swarm 1 عبر فعالية شملت ما يصل إلى 200 طائرة مسيّرة تعمل بتناغم كامل، تُطلق من منصات متحركة، وتستطيع التفكك وإعادة التشكّل أثناء الطيران.

يتميّز النظام بـ:

تواصل مباشر بين الطائرات.

مقاومة للتشويش.

اتخاذ قرارات محلية دون حاجة لاتصال دائم بالأرض.

يستطيع النظام الصيني التفكك وإعادة التشكّل أثناء الطيران
يستطيع النظام الصيني التفكك وإعادة التشكّل أثناء الطيران - غيتي

6. SwarmMaster من شركة Thales

يعكس نظام SwarmMaster الأوروبي فلسفة مختلفة: تقليل العبء المعرفي على المشغّل بدل إلغاء دوره. عُرض النظام عام 2024 ضمن منصة COHESION، وهو مصمم لتمكين مشغل واحد من الإشراف على مجموعات كبيرة من الطائرات المسيّرة مع الاحتفاظ بسلطة اتخاذ القرار البشري.

النتيجة: مشغّل واحد يشرف على سرب كامل، بينما تتولى الخوارزميات مهام التشكيل والملاحة وتجنّب العوائق.

طائرة مسيرة من شركة Thales
طائرة مسيرة من شركة Thales - موقع الشركة

7. Icarus Swarms

قدّمت شركة Icarus Swarms في 2021 نظامًا معياريًا قادرًا على تنسيق حتى 50 طائرة مسيّرة باستخدام منصات تجارية.

قوة النظام تكمن في:

  • سرعة تغيير الحمولة.
  • تكييف الطائرات لمهام مختلفة خلال ساعات.
  • دعم مهام الأمن والطوارئ والدفاع.
قدّمت Icarus Swarms نظامًا معياريًا قادرًا على تنسيق حتى 50 طائرة مسيّرة
قدّمت Icarus Swarms نظامًا معياريًا قادرًا على تنسيق حتى 50 طائرة مسيّرة - موقع الشركة

8. Wasp-1

تُعد Wasp-1 طائرة هجومية ذاتية التشغيل مخصّصة للعمل ضمن أسراب. تزن 2 كغم فقط، وتبلغ حمولتها 1.7 كغم، وتصل سرعتها إلى 70 كم/س بمدى 15 كم.

تمتاز بـ:

  • نظام استهداف ذكي.
  • قدرة على العمل ليلًا.
  • ملاءمة للانتشار السريع والمهام الأمامية.
تُعد Wasp-1 طائرة هجومية ذاتية التشغيل مخصّصة
تُعد Wasp-1 طائرة هجومية ذاتية التشغيل مخصّصة - موقع orbotix.tech

9. هاروب (Harop)

هاروب هي ذخيرة إسرائيلية متسكّعة متخصصة في تدمير أنظمة الرادار والدفاع الجوي. بخلاف المسيرات التقليدية، فهي سلاح كامل بحد ذاته، يجمع بين الاستشعار والدفع والرأس الحربي في منصة واحدة.

صغر بصمتها الرادارية والحرارية يجعلها مثالية للعمل في بيئات عالية الخطورة، مما يسمح لها بالعمل في أماكن تواجه فيها الطائرات الأكبر حجمًا أو الطائرات المسيّرة مخاطر رصد أعلى.

مسيرة Harop الإسرائيلية
مسيرة Harop الإسرائيلية - غيتي

10. شاهد-136

يُظهر استخدام روسيا لأسراب الطائرات المسيّرة، رغم كونه أقل تطورًا تقنيًا من الأنظمة الغربية في بعض الجوانب، عقيدة الأسراب الأكثر تأثيرًا من الناحية العملياتية والأكثر أهمية من الناحية الإستراتيجية في النشر الفعلي.

أصبحت هذه الموجات الكثيفة من الطائرات المسيّرة جزءًا رئيسيًا من الصراع، مما يُصعّب على الدفاعات الجوية صدّ كل تهديد قادم. وقد جعل الاستخدام واسع النطاق لهذه الطائرات المسيّرة منها أحد أهم الأمثلة على كيفية تشكيل الأسلحة ذاتية التشغيل لساحة المعركة اليوم.

مسيرة شاهد-136 الإيرانية
مسيرة شاهد-136 الإيرانية - غيتي

إلى ذلك، تُعيد أسراب الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم القوة الجوية، عبر نقل مركز الثقل من القلة المتطورة إلى الكثرة الذكية المنسّقة.

ومع تسارع هذا السباق عالميًا، لن يعتمد التفوق العسكري مستقبلًا على السرعة أو القوة النارية فقط، بل على، الاستقلالية، والقدرة على العمل الجماعي, واتخاذ القرار الآني داخل ساحة المعركة.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات