Skip to main content

10 وظائف يصعب على الذكاء الاصطناعي استبدالها.. تعرف عليها

الأحد 16 أغسطس 2026
قد يتعرض نحو 300 مليون وظيفة للتأثر بالأتمتة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 - غيتي

مع استمرار توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، تتزايد المخاوف بشأن الوظائف التي قد تتأثر بالأتمتة خلال السنوات المقبلة. لكن رغم التطور السريع لهذه التقنية، لا تزال بعض المهن تعتمد على مهارات وقدرات يصعب على أنظمة الذكاء الاصطناعي محاكاتها بالكامل.

وصنّفت منصة "Resume Now" المتخصصة في إنشاء السير الذاتية 10 وظائف ترى أنها من بين الأكثر قدرة على مقاومة الاستبدال بالذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى مجموعة من المهارات والقدرات التي تتطلبها هذه المهن.

وبحسب المنصة، تشترك هذه الوظائف في اعتمادها على قدرات مثل التحمل البدني، والقوة، وسرعة رد الفعل، والتوجيه المكاني، وتعدد المهام، والقدرة على اكتشاف المخاطر.

وتتصدر القائمة مهنة رجال الإطفاء، في مؤشر على أن الوظائف التي تتطلب تدخلًا بشريًا مباشرًا في بيئات خطرة ومتغيرة، إلى جانب المجهود البدني وسرعة اتخاذ القرار، قد تكون أقل عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي استبدال ملايين الوظائف؟

يتزامن هذا التصنيف مع توقعات متزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل العالمي. ووفق بحث نُشر عام 2025، قد يتعرض نحو 300 مليون وظيفة للتأثر بالأتمتة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 9.1% من إجمالي الوظائف عالميًا.

وفي الولايات المتحدة، تشير التقديرات الواردة في البحث نفسه إلى إمكانية وصول نسبة الوظائف التي يمكن أن تتأثر بالأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى نحو 30% بحلول عام 2030.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة اختفاء هذه الوظائف بالكامل، إذ يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي في كثير من الحالات إلى تغيير طبيعة العمل أو تقليل بعض المهام التي يؤديها الموظفون، بدلًا من إلغاء المهنة بصورة كاملة.

ما الوظائف العشر الأكثر مقاومة للذكاء الاصطناعي؟

بحسب تحليل "Resume Now"، جاءت الوظائف التالية ضمن المهن الأكثر اعتمادًا على القدرات التي يصعب على الذكاء الاصطناعي تنفيذها في بيئات العمل الواقعية:

  1. رجال الإطفاء.
  2. طيارو الخطوط الجوية ومساعدو الطيارين ومهندسو الطيران..
  3. فنيو تركيب المباني الجاهزة والمنازل المتنقلة.
  4. عمال تقليم الأشجار.
  5. عمال الحديد والصلب الإنشائي.
  6. مشغلو أبراج النفط والغاز.
  7. عمال تركيب الأسقف وعمال المناجم.
  8. طيارو الطيران التجاري.
  9. عمال الصيد البري والبحري.
  10. قاطعو الأشجار وعمال المناشير.

وتجمع غالبية هذه المهن بين العمل الميداني، والجهد البدني، والتعامل مع ظروف متغيرة، والحاجة إلى اتخاذ قرارات سريعة، وهي عوامل تجعل استبدال العنصر البشري فيها أكثر تعقيدًا.

كيف صُنّفت الوظائف المقاومة للذكاء الاصطناعي؟

اعتمدت منصة "Resume Now" على بيانات من "O*NET"، وهي قاعدة بيانات وطنية للمعلومات المهنية في الولايات المتحدة، تضم ملفات تعريف لمجموعة واسعة من الوظائف.

وحللت المنصة 894 وظيفة، ثم صنفتها وفق ست قدرات رئيسية ترى أنها ترتبط بمدى قدرة المهنة على مقاومة الأتمتة:

  • التحمل: يشير إلى الوظائف التي تتطلب من العامل بذل جهد بدني متواصل لفترات طويلة، كما هو الحال في بعض المهن الميدانية والإنشائية.
  • القوة: تتعلق بالقدرة العضلية اللازمة للرفع أو الدفع أو السحب أو حمل الأشياء، وهي من المهارات التي يصعب على الأنظمة الرقمية تنفيذها في العالم الحقيقي دون تدخل بشري أو روبوتات متخصصة.
  • سرعة رد الفعل: تشمل الوظائف التي تتطلب الاستجابة السريعة لإشارة أو حركة أو تغير مفاجئ في البيئة المحيطة، خصوصًا في المواقف التي قد تحمل مخاطر على الأشخاص أو المعدات.
  • التوجيه المكاني: هو القدرة على إدراك موقع الشخص بالنسبة إلى البيئة المحيطة به، وفهم مواقع الأشياء والتحرك بينها بكفاءة، وهي مهارة مهمة في العديد من المهن الميدانية.
  • تعدد المهام: يتعلق بالقدرة على الانتقال بين أنشطة ومصادر معلومات مختلفة في الوقت الفعلي، مع الحفاظ على التركيز واتخاذ القرارات المناسبة.
  • اكتشاف المخاطر: يعني القدرة على ملاحظة وجود مشكلة أو احتمال حدوثها قبل أن تتفاقم، وهي مهارة أساسية في الوظائف التي تتعامل مع بيئات خطرة أو غير متوقعة.

هل توجد وظائف محصنة تمامًا ضد الذكاء الاصطناعي؟

رغم وصف بعض هذه المهن بأنها "محمية" أو "مقاومة" للذكاء الاصطناعي، فإن ذلك لا يعني أنها محصنة بشكل مطلق من تأثير التكنولوجيا.

فالذكاء الاصطناعي قد يدخل إلى هذه المهن من خلال أتمتة بعض المهام، أو تحليل البيانات، أو تحسين عمليات التخطيط والسلامة، حتى إذا ظل وجود العامل البشري ضروريًا لتنفيذ العمل على أرض الواقع.

وبالتالي، فإن العامل الحاسم قد لا يكون اختفاء الوظيفة أو بقاؤها، بل مدى قدرة العامل على الجمع بين المهارات البشرية والتقنيات الجديدة مع تطور سوق العمل.

المصادر:
ترجمات
شارك القصة