أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الجمعة، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تمثل حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة عاجلة، في ظل تزايد أعداد النازحين وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدة دول بالمنطقة.
وقال رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية، أياكي إيتو، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط تستدعي استجابة فورية ومنسقة لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
100 ألف نازح داخل لبنان
وأوضحت المفوضية أن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان، في حين عاد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين من لبنان إلى سوريا عبر الحدود، مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت أصدرت فيه إسرائيل إنذارات إخلاء واسعة النطاق لمناطق في جنوب لبنان وأجزاء من بيروت، وسط اشتباكات مع حزب الله، وذلك منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط.
وأشار إيتو إلى أن الأرقام المعلنة بشأن النزوح قد تكون أقل من الواقع الفعلي، لافتًا إلى أن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل إيران خلال الأيام الأولى من الصراع.
وأضاف أن فرق المفوضية في البلاد تتلقى مئات المكالمات يوميًا من مواطنين إيرانيين يطلبون المساعدة.
من جانبها، حذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، من تداعيات النزوح الجماعي على الوضع الصحي في لبنان، مؤكدة أن المنظمة كثفت جهودها لرصد تفشي الأمراض في مناطق تجمع النازحين.
وقالت بلخي إن ارتفاع أعداد النازحين، إلى جانب نقص المياه وخدمات الصرف الصحي، يمثل مصدر قلق بالغ ويزيد من مخاطر انتشار الأمراض.
حصيلة متزايدة للعدوان الإسرائيلي على لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، أن العدوان الذي يشنّه إسرائيل على لبنان أسفر حتى الآن عن استشهاد 123 مواطنًا وإصابة 683 آخرين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استأنف غاراته الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن كان قد وجّه تحذيرًا لسكانها بضرورة إخلائها يوم أمس الخميس.
وذكر جيش الاحتلال في بيان أنه بدأ الجولة الثانية من الغارات على الضاحية، عقب ليلة شنت خلالها مقاتلاته الحربية عدة غارات استهدفت مناطق واسعة في المنطقة التي تُعد بيئة سكنية حاضنة لحزب الله.