في ظلّ تدهور الوضع الإنساني في لبنان وتزايد أعداد النازحين نتيجة العدوان الإسرائيلي، تستمرّ الجهود الدولية لدعم القطاع الصحي المنهك.
وفي هذا السياق، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية قادمة من الدوحة.
وتضم الشحنة مستلزمات طبية وأدوية مخصّصة لدعم المستشفيات اللبنانية التي تعاني من ضغط كبير.
مساعدات طبية عاجلة لدعم القطاع الصحي
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، محمد شبارو، بوصول طائرة قطرية على متنها نحو 100 طن من المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة المخصصة لدعم القطاع الصحي في لبنان.
وقد جرى استقبال الطائرة في المطار بحضور وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، إلى جانب السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، في مشهد يعكس استمرار التنسيق والدعم الإنساني بين الجانبين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
جسر جوي قطري إلى لبنان
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن هذه الطائرة تأتي ضمن سلسلة من الرحلات الإغاثية التي تنفذها دولة قطر لصالح لبنان، حيث جرى تقديم هذه المساعدات من قبل وزارة الصحة القطرية وصندوق قطر للتنمية، وتشمل شحنة واسعة من المستلزمات الطبية والأدوية والمعدات الإسعافية العاجلة، الموجهة بشكل أساسي لدعم المستشفيات اللبنانية التي تواجه ضغطًا متزايدًا.
وتُعد هذه الشحنة الثالثة من نوعها التي تصل إلى العاصمة بيروت خلال الفترة الأخيرة، في إطار ما يشبه الجسر الجوي الإغاثي المستمر من دولة قطر إلى لبنان، والذي يركز بشكل أساسي على دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
القطاع الصحي تحت ضغط متصاعد
ويأتي وصول هذه المساعدات في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في لبنان ضغطًا كبيرًا وغير مسبوق، خصوصًا في العاصمة بيروت ومختلف المناطق، نتيجة الأعداد المرتفعة من الإصابات، والحاجة المتزايدة إلى الرعاية الطبية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية ومنظمات دولية، فقد أدى التصعيد الأخير والقصف العنيف الذي استهدف العاصمة ومناطق أخرى خلال الفترة الماضية إلى سقوط أكثر من 300 شهيد وأكثر من 1000 جريح، ما تسبب في زيادة حادة في الضغط على المستشفيات ونقص في الإمكانيات الطبية المتاحة.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المساعدات في دعم عمل المستشفيات اللبنانية، وتخفيف جزء من العبء الواقع على الكوادر الطبية، في ظل استمرار الحاجة إلى المزيد من الإمدادات الطبية والإغاثية العاجلة.