اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، الإعلامي الفلسطيني ناصر اللحام، رئيس تحرير شبكة "معًا" الإعلامية المحلية من منزله في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني، إن القوات الإسرائيلية داهمت منزل اللحام فجر الإثنين وحطمت محتوياته، وصادرت أجهزة حاسوب وهواتفه الشخصية.
ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأن أسباب اعتقال الإعلامي الفلسطيني، وهو عادة ما يقتحم مدن وبلدات في الضفة الغربية ويعتقل فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبين.
بدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين وفقًا لمحاميها، إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي قررت تمديد توقيف اللحام وتحويله إلى محكمة عوفر العسكرية حتى يوم الخميس المقبل.
اقتحامات واعتقالات
وكان الاحتلال قد اعتقل مواطنَين آخرين من بيت لحم، فيما اعتقل ثلاثة شبّان فلسطينيين خلال اقتحام قوة من جيشه مخيم الجلزون شمال رام الله. كما أطلق الجنود الرصاص الحي بعد اندلاع مواجهات مع المواطنين عقب الاقتحام، دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات.
وفي نابلس، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال شابين من قرية بيت إمرين غرب المدينة، فجر اليوم، بعد دهم وتفتيش منزليهما.
وأضافت مصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة، وداهمت عدة منازل، وسط تفتيش وتخريب لمحتوياتها. كما استولت تلك القوات على مركبة، وحطمت زجاج أخرى، خلال اقتحام قرية دوما جنوب نابلس.
وفي الخليل، قامت قوات الاحتلال باعتقال مواطن وسيدة فلسطينية، بعد أن اقتحمت عدة أحياء، وعددًا من المنازل في المنطقة الجنوبية، ونكلت بالمواطنين. كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمود الفسفوس، واعتقلت زوجته ياسمين ماجد أولاد محمد، إلى حين تسليم نفسه للاحتلال.
وأقدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الإثنين، على هدم بناية سكنية من أربعة طوابق في قرية خربثا المصباح غرب رام الله. وكانت البناية تؤوي نحو 50 فردًا، حيث تبلغ مساحة كل طابق 180 مترًا مربعًا.
عنف المستوطنين
وفي السياق، واصل المستوطنون حملاتهم ضد الفلسطينيين وأملاكهم في الضفة، وأطلقت مجموعة منهم المواشي في بالات القش الخاصة بمواشي المواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل.
وقال الناشط الاعلامي أسامة مخامرة لـ"وفا"، إن عددًا من المستوطنين أطلقوا مواشيهم في بالات القش، التي تعود للمواطن ابراهيم علي عوض في خربة الطوبا بمسافر يطا، بعد أن قاموا الأسبوع الماضي بإتلاف عدد منها، وإطلاق مواشيهم للرعي فيها.
وأشار مخامرة إلى الاعتداءات المتكررة التي يمارسها المستوطنون بحق الرعاة ومحاصيلهم الزراعية، بالإضافة إلى تعمد رعي مواشيهم بجوار مساكن المواطنين، والاعتداء عليهم، والتنكيل بهم، بهدف تهجير المواطنين قسرًا عن أراضيهم، لصالح التوسع الاستيطاني.
وواصل المستوطنون اقتحاماتهم المسجد الأقصى في القدس، حيث أفادت المحافظة بأن 150 مستعمرًا اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية واستفزازية في باحاته، بحماية من قوات الاحتلال، التي شددت من إجراءاتها الأمنية على بوابات المسجد الأقصى.
العدوان على الضفة
وقال مسؤول فلسطيني، اليوم الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا في الضفة الغربية المحتلة 11 ألفًا و280 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري 2025.
جاء ذلك بحسب معطيات كشف عنها رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) مؤيد شعبان، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وأشار شعبان إلى أن هذه الاعتداءات تزامنت مع حرب الإبادة المستمرة التي ترتكبها إسرائيل منذ 21 شهرا بقطاع غزة وكل أماكن الوجود الفلسطيني.
وبالتوازي مع الإبادة بقطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 991 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.