1300 شهيد منذ وقف النار.. ألبانيزي وحماس تحذران من طمس الأدلة على جرائم الاحتلال
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أنّ إسرائيل قتلت أكثر من 1300 فلسطيني في قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، موضحًا أنّ القتلى سقطوا جراء هجمات يومية متواصلة رغم مرور نحو عام على سريان الاتفاق.
وأكد تورك، في كلمة ألقاها الإثنين خلال افتتاح الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أنّ السلطات الإسرائيلية تُواصل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، معربًا عن فزعه الشديد إزاء المقترحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير جميع السكان الفلسطينيين من غزة.
"تحرك لمنع ترسيخ الاحتلال"
كما انتقد "الخطابات اللاإنسانية المستمرة" لبعض المسؤولين الإسرائيليين، فيما يتعلّق بالفلسطينيين.
وأشار المفوض الأممي إلى أنّ إسرائيل تُواصل عمليات الضمّ في الضفة الغربية المحتلة رغم قرار واضح من محكمة العدل الدولية، داعيًا الدول إلى التحرّك لمنع ترسيخ الاحتلال في الأراضي المخصصة للفلسطينيين ضمن حل الدولتين.
كما طالب تورك الدول بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، داعيًا الشركات أيضًا إلى إنهاء الممارسات التجارية التي تدعم المستوطنات الإسرائيلية.
"مسرح جريمة"
من جهتها، حذّرت لمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الإثنين، من محاولات إسرائيلية لطمس أدلة على جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر إزالة الركام وسحقه ونقله، في ظل وجود جثامين آلاف المفقودين تحته.
وقالت ألبانيزي في بيان، إنّ عمليات إزالة الركام واسعة النطاق الجارية تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لمحو آثار جرائم الفظائع أو ترسيخ "الاحتلال غير القانوني" لإسرائيل.
وشددت على أن الأنقاض في القطاع تحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية قد تكون مهمة للتحقيق في ادعاءات ارتكاب جرائم دولية.
وقالت إن الركام في غزة "ليس مجرد مخلفات بناء، بل هو جزء من مسرح جريمة ومقبرة وسجل مادي لما حدث خلال عامين من حملة قصف وحشية ولا معنى لها".
وأضافت أنّه "من غير المقبول أن تكون إعادة إعمار غزة مرتبطة بمحو ماضيها والأدلة اللازمة لتحقيق العدالة للضحايا".
طمس أدلة على جرائم الاحتلال
من جهتها، حذّرت حركة "حماس" في بيان، من "محاولات حكومة الاحتلال وجيشها طمس الأدلة على الجرائم الوحشية المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة، عبر إزالة وسحق ونقل الركام الذي يحوي جثامين آلاف المفقودين وأدلة مادية على جرائم الإبادة التي ارتكبها الاحتلال على مدى عامين".
واعتبرت "حماس" أن المساس بالمواقع التي تضم جثامين وأدلة "يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرار محكمة العدل الدولية الداعي إلى حفظ الأدلة"، ويشكل أيضًا "اعتداءً على كرامة الشهداء وحق ذويهم في استعادة جثامين أبنائهم ودفنهم".
ودعت الحركة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والجهات المختصة إلى "التحرك العاجل لحماية هذه المواقع"، مطالبة بإدخال فرق تحقيق وخبراء جنائيين دوليين للإشراف على انتشال الجثامين وتوثيق الأدلة وحفظها.
وأكدت "حماس" أنّ الإسراع في إزالة الركام وإعادة إعمار قطاع غزة "ضرورة إنسانية ووطنية ملحة وحق أصيل لشعبنا"، مشدّدة على ضرورة تنفيذ ذلك "بما يضمن انتشال جثامين المفقودين وحفظ الأدلة، ويمنع الاحتلال من استغلال هذه العمليات لطمس معالم جرائمه والإفلات من المساءلة".