أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، اليوم الإثنين، للتلفزيون العربي، أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن شراء وتملك غزة تعكس جهلًا واضحًا بطبيعة السياسة وطبيعة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأمس الأحد، جدد ترمب تصريحاته بأنه "ملتزم بشراء" قطاع غزة وتملكه، لكنه أوضح أنه قد يتيح لدول أخرى في الشرق الأوسط المشاركة في إعادة بناء أجزاء من القطاع.
وبعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي، قالت حركة حماس: إن "غزة ليست عقارًا يُباع ويُشترى، وهي جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة"، مشيرة إلى أن التعامل مع القضية الفلسطينية بعقلية تاجر العقارات، وصفة فشل.
المكتب الإعلامي يطالب بإفشال خطة ترمب
والأسبوع الماضي، كشف ترمب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، عزمه الاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها، ما أثار رفضًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.
وفي حديث للتلفزيون العربي، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف: إن "تصريحات ترمب تعكس جهلًا واضحًا بطبيعة غزة السياسية وطبيعة الصراع مع الاحتلال".
وشدد سلامة على وجوب أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاحتلال إذا كان معنيًا بالشعب الفلسطيني كما يدعي.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترمب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وفيما أشار إلى أن المطلوب على المستوى العربي عقد مؤتمر بشأن آليات وقف مخططات ترمب، شدد على وجوب أن تفشل القمة العربية المتوقعة في مصر مخططات تهجير الفلسطينيين".
وطالب رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الدول العربية بتوفير متطلبات صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأمس الأحد، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة ستستضيف قمة عربية طارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، في 27 فبراير/ شباط الجاري.
احتياجات غزة بعد العدوان
معروف سلامة أشار إلى أن قطاع غزة لم يصله حتى الآن إلا ربع العدد المطلوب من خيام الإيواء.
ولفت إلى أن عشرات الجرحى مهددون بفقدان أطرافهم بسبب تأخر خروجهم من قطاع غزة.
وإذ أكد أن أكثر من 14 ألف مفقود في القطاع عدد كبير منهم شهداء تحت أنقاض المباني المدمرة، مشيرًا إلى العثور على جثامين أكثر من 600 شهيد منذ وقف العدوان.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.