أصيب 143 شخصًا إثر هطول أمطار غزيرة على جنوب الصين ناتجة عن العاصفة المدارية "بودول"، التي تسببت في تعطيل المستشفيات والمدارس والمحاكم في هونغ كونغ بعد أن اجتاحت تايوان، ولا يزال جنوب الصين يعاني من أمطار قياسية سقطت الأسبوع الماضي.
وتسببت العاصفة "بودول" في هطول أمطار تجاوزت 70 ملليمترًا في الساعة في أجزاء من أقاليم قوانغدونغ وهونان وقيانغشي.
تحذير أسود
وأصدرت السلطات في هونغ كونغ أعلى مستوى للتحذير من الطقس وهو "الأسود". فيما أعلنت السلطات الطبية أن العيادات الخارجية في جميع أنحاء المركز المالي الآسيوي ستغلق أبوابها حتى تهدأ الأمطار.
وأعلنت الحكومة اليوم الخميس عن تخصيص 430 مليون يوان (59.9 مليون دولار) كتمويل جديد للإغاثة من الكوارث، ليصل إجمالي التمويل المخصص منذ أبريل/ نيسان إلى 5.8 مليار يوان على الأقل.
وفي الوقت نفسه أظهرت بيانات "فلايت ماستر" أن المطارات في منطقة جنوب الصين سجلت معدلات إلغاء بلغت نحو 20%.
كما جرى إلغاء أكثر من ثلث الرحلات الجوية إلى "تشوانتشو" التي تعتبر مركزًا رئيسيًا لتصدير المنسوجات والأحذية والملابس، مع تحذير المحللين من أن الظروف الجوية المتطرفة تشكل تهديدًا متزايدًا للنمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
اضطرابات اقتصادية مختلفة
وقال كبير المحللين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية "تشيم لي": إنه يتوجب على السلطات أن تكون على أهبة الاستعداد، مضيفًا: "هناك أدلة متزايدة على أننا نشهد أعاصير مدارية أكثر شدة وتباطؤًا في الحركة".
وأوضح أن "الساحل الجنوبي للصين مُهيأ لاضطرابات اقتصادية من مختلف الأنواع. معظم المؤسسات في المنطقة مُستعدة جيدًا، ولكن يبدو أيضًا أن هناك تحولًا طفيفًا نحو الشمال حيث تبلغ الأعاصير ذروتها"، موصيًا بأن هذه المناطق بحاجة إلى توخي الحذر الشديد.
ووصلت العاصفة "بودول" إلى ساحل إقليم "فوجيان" بجنوب شرق الصين في الساعة (16:30 بتوقيت غرينتش) الأربعاء.
وتراجعت قوتها من إعصار إلى عاصفة مدارية بعد أن اجتاحت تايوان أمس، وأدت الرياح التي وصلت سرعتها إلى 191 كيلومترًا في الساعة إلى تسجيل شخص في عداد المفقودين وإصابة العشرات. كما شهدت هونغ كونغ الأسبوع الماضي هطول أمطار غزيرة هي الأشد منذ 1884.