الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

15% من سكان لبنان نازحون.. العدوان يمحو عائلات بأكملها من السجلات

15% من سكان لبنان نازحون.. العدوان يمحو عائلات بأكملها من السجلات

شارك القصة

بلغ عدد النازحين نحو 70 ألف شخص في لبنان جراء العدوان الإسرئيلي- رويترز
بلغ عدد النازحين نحو 70 ألف شخص في لبنان جراء العدوان الإسرئيلي- رويترز
بلغ عدد النازحين نحو 70 ألف شخص في لبنان جراء العدوان الإسرئيلي- رويترز
الخط
أشار الباحث في مركز الدولية للمعلومات محمد شمس الدين إلى أن عدد النازحين في لبنان وصل إلى 650 ألف نازح بينهم 120 ألف شخص نزحوا إلى مراكز الإيواء أو أماكن عامة.

دفع العدوان الإسرائيلي وإنذارات الإخلاء في لبنان حوالي 700 ألف شخص للفرار من منازلهم خلال أكثر من أسبوع بقليل، هرب 100 ألف منهم في الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء.

وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إنّ حياة السكان انقلبت "رأسًا على عقب على نطاق واسع".

وأفادت بأنّه في غضون أكثر من أسبوع بقليل على التصعيد الجديد في لبنان، أجبرت الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء للسكان في عشرات القرى "عائلات في مختلف أنحاء لبنان على الفرار في غضون دقائق".

وأشارت إلى أنّه تمّ تسجيل "أكثر من 667 ألف شخص في لبنان حتى اليوم على منصة الحكومة الإلكترونية للنازحين، بزيادة تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط". وأكدت أن وتيرة النزوح هذه أسرع مما كانت عليه في 2024 أثناء حرب إسرائيل الأخيرة ضد حزب الله في لبنان.

نازحون للمرة الثانية

وذكرت ليندهولم بيلينغ أنّ حوالي 120 ألفًا من الأشخاص الذين نزحوا في لبنان يُقيمون في مراكز إيواء جماعية خصّصتها الحكومة، بينما يُقيم آخرون لدى أقاربهم أو أصدقائهم، أو أنّهم ما زالوا يبحثون عن مأوى.

وقالت: "فرّ كثيرون، غالبًا للمرة الثانية منذ اندلاع الأعمال العدائية عام 2024، على عجل ودونما أي شيء في جعبتهم تقريبًا، يلتمسون الأمان في بيروت وجبل لبنان والمناطق الشمالية وأجزاء من البقاع". 

ونقلت عن السلطات السورية أنّ أكثر من 78 ألف سوري عادوا إلى بلدهم من لبنان منذ اندلعت الحرب الأخيرة، بينما عبر أكثر من 7700 لبناني أيضًا الحدود.

700 ألف نازح

من جهته، أشار الباحث في مركز الدولية للمعلومات محمد شمس الدين إلى أنّ عدد النازحين في لبنان وصل إلى 650 ألف نازح بينهم 120 ألف شخص نزحوا إلى مراكز الإيواء او الأماكن العامة.

وشرح في حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت، أنّ نحو 450 ألف شخص نزحوا من الضاحية الجنوبية للبنان، فيما نزح العدد المُتبقّي من الجنوب والبقاع. كما لا يزال 90 ألف شخص نازحين منذ الحرب الماضية في 2024. 

ولفت شمس الدين  إلى أنّ النازحين في الشقق المستأجرة والفنادق غير مُسجّلين. وقال: "يُمثّل النازحون نحو 15% من سكان لبنان". 

عائلات لبنانية محيت من السجلات المدنية

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل ثمانية أيام، سقط 493 شهيدًا، وفق وزارة الصحة اللبنانية. وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الثلاثاء أنّ 84 من الشهداء هم أطفال.

نزح نحو 120 ألف شخص إلى المدارس والأماكن العامة- رويترز
نزح نحو 120 ألف شخص إلى المدارس والأماكن العامة- رويترز

ولفت الباحث في مركز الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، أنّ أسرًا وعائلات لبنانية أُبيدت بأكملها ومُحيت من السجلات في جبشيت وزوطر والنميرية وتفاحتا جنوبي لبنان.  كما أُصيب 1343 شخصًا بعضهم إصابتهم بالغة. 

أضرار اقتصادية

كذلك، لفت إلى تضرّر  1700 وحدة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت و500 وحدة سكنية في الجنوب اللبناني. كما تضرّر 4300 منزل بشكل متفاوت. 

وتبلغ الكلفة الاقتصادية لهذه الأضرار 250 مليون دولار أميركي. كما توقّفت الحركة الاقتصادية في مناطق واسعة من جنوب لبنان والبقاع، بحيث تقدّر خسائر الاقتصاد بنحو 200 مليون دولار. وتُعدّ هذه الأرقام كارثية بالنظر إلى أوضاع لبنان الصعبة، وفق شمس الدين. 

كما أشار الباحث إلى أنّ لبنان لم يستقبل أي مساعدات إغاثية وإنسانية على عكس ما حصل في عام 2024. 

وفي هذا الإطار، لفتت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كارولينا ليندهولم بيلينغ إلى أنّ المفوضية تعمل جاهدة لتعزيز مخزونها من المواد الأساسية على مستوى لبنان، إلا أن تمويل عمليات المفوضية في البلاد لا يتجاوز 14% حاليًا.

وقالت إنّه "لا بد من التضامن الدولي السريع والمستدام لتمكيننا من دعم الحكومة والسلطات اللبنانية في الاستجابة للاحتياجات المستجدة، فمع استمرار هذا الصراع يومًا بعد يوم، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، ويزداد استقرار لبنان والمنطقة زعزعة". 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/ وكالات