2020 شهيدًا منذ بدء العدوان.. حزب الله وحركة أمل يدعوان لوقف التظاهر
دعا حزب الله وحركة أمل، السبت، أنصارهما إلى وقف المظاهرات في الوقت الحالي، "منعًا لحدوث أي انقسام تريده إسرائيل" في لبنان، وذلك في وقت بلغ فيه عدد الشهداء جراء العدوان أكثر من ألفي شهيد.
وقال حزب الله وحركة أمل في بيان مشترك: "ندعو أهلنا الشرفاء إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
"للحرص على الاستقرار وحماية السلم الأهلي"
وأضاف البيان أن الدعوة تأتي "تقديرًا لصبر أهلنا النازحين، وللإخوة المضيفين في العاصمة بيروت والمناطق كافة، مع الاعتزاز بصمود المقاومين في مواجهات القرى الحدودية، واحترام مشاعر الناس وحماستها للتعبير عن موقفها من الاستحقاقات الجارية".
كما أشار البيان إلى أن الدعوة تأتي "حرصًا على الاستقرار وحماية السلم الأهلي، وعدم الانجرار إلى أي انقسام يريده العدو الإسرائيلي".
وشهدت بيروت خلال الأيام الماضية مظاهرات لأنصار حزب الله وحركة أمل، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على البلاد، ورفضا لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
حزب الله يرفض المفاوضات
في الأثناء، جدد حزب الله، السبت، رفضه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، غداة إعلان الرئاسة اللبنانية أنها ستبدأ في واشنطن الأسبوع المقبل.
وتجمّع مئات الأشخاص في وسط بيروت معربين عن دعمهم لـحزب الله ورفضهم التفاوض مع إسرائيل، بحسب وكالة وكالة فرانس برس.
ورفع المحتجون أعلام لبنان وحزب الله، إضافة إلى أعلام إيران، وصورًا للأمين العام السابق حسن نصر الله الذي اغتيل في العدوان السابق عام 2024.
كما رفعوا شعارات من بينها "خيارنا المقاومة"، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن والجيش اللبناني.
وجاءت هذه المظاهرات بينما أكدت الرئاسة اللبنانية، في بيان مساء الجمعة، الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في واشنطن، الثلاثاء، وهو ما أدانه حزب الله.
وفجر الأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وإسرائيل ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء التصعيد، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 شهيدًا و1223 جريحًا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
غارات عنيفة على لبنان
وشنت إسرائيل، منذ فجر السبت، هجمات على 40 مدينة وبلدة ومنطقة في جنوب لبنان، بينها قصف بـ"الفسفور"، ما أدى إلى استشهاد 19 شخصًا، بينهم 3 مسعفين، وإصابة 10 آخرين، بينهم مسعف.
ويواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم الرابع، ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران، فجر الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين، قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتعرض عدة مناطق جنوبية اليوم لقصف جوي، بينها مدن بنت جبيل وصيدا والنبطية، وبلدات عبا وجبشيت وقاقعية الجسر وتول وكفرصير ودير الزهراني والقصيبة وأرنون وكفررمان.
كما طالت الغارات بلدات مجدل زون وطيرحرفا وقانا ودير قانون رأس العين وبرج قلاوية والخيام وبرعشيت وشبعا وجويا والقنطرة والمجادل والبازورية وعيتيت والشهابية والكفور وزوطر الغربية ودبين وتفاحتا وتبنا والبابلية وصديقين.
وفي سياق متصل، تعرضت بلدة شمع جنوب لبنان لقصف إسرائيلي باستخدام مادة "الفسفور".
حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
وبشأن حصيلة الضحايا، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 4 أشخاص بينهم مسعف وإصابة 4 آخرين في غارة على بلدة كفرصير، واستشهاد 3 بينهم مسعف وإصابة 3 في غارة على بلدة تول، وكذلك استشهاد 3 بينهم مسعف وإصابة شخصين في غارة على بلدة زفتا.
كما أشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى استشهاد 3 أشخاص في ميفدون، واستشهاد شخص في القصيبة، كما استشهد 5 في تفاحتا وإصابة مسعف.
وإجمالًا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/ آذار عن 2020 شهيدًا، من بينهم 85 مسعفًا وعاملًا في القطاع الصحي و165 طفلًا، فيما بلغ عدد الجرحى 6436 شخصًا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.